![]()
اتفقت وأنا صاحب مدجنة لتربية الدجاج، على الشراكة في المدجنة، على الشكل التالي: من عنده المدجنة، وتجهيزاتها من آلات، ومستلزمات، والعمل فيها، ومن عندي التمويل (رأس المال) لشراء الصيصان، والعلف. ونسبة صاحب المدجنة الثلثان...
لا ضمان على صاحب المال
- الشركات في الفقه الإسلامي, المعاملات الإسلامية
س
اتفقت وأنا صاحب مدجنة لتربية الدجاج، على الشراكة في المدجنة، على الشكل التالي: من عنده المدجنة، وتجهيزاتها من آلات، ومستلزمات، والعمل فيها، ومن عندي التمويل (رأس المال) لشراء الصيصان، والعلف. ونسبة صاحب المدجنة الثلثان من الربح، أو الخسارة لتربية الدجاج، ولصاحب التمويل الثلث من الربح والخسارة، وكان صاحب المدجنة يقوم بوساطة سيارته بنقل العلف، والدجاج، والسفر لأمور تتعلق بالعمل، وقال إنه لا يريد أجرا عليها، وإنها مجانا. هذا هو الاتفاق تماما، لكن الخلاف الذي حدث أن المدجنة تعرضت لقصف ببرميل متفجر، من قبل النظام النصيري في سوريا؛ مما أدى لمقتل ابن صاحب المدجنة (تقبله الله) ودمار في المدجنة، حيث تضررت مولدات الكهرباء، وبعض المستلزمات، وتهدمت غرفة في المدجنة، والسيارة. صاحب المدجنة يطالب بإصلاح ما تضرر وفق النسبة، أي هو يدفع الثلثين لإصلاح الأضرار في مدجنته، وحجته أنه لو كان الشركاء مستأجرين مدجنة من طرف ثالث، لوجب عليهم تسليم المدجنة كما استلموها بمعداتها، والحجة الثانية أن معه شركاء في المدجنة، وأنه سيعمل في المدجنة وحده لو انتهت الشراكة. أما صاحب التمويل، فحجته أن صاحب المدجنة أخذ أرباحا زيادة بنسبة الثلثين لقاء مدجنته، وأنه لو كان عليه إصلاح الأضرار، لما كانت النسبة الثلثين، مقابل الثلث، والحجة الثانية لصاحب التمويل، أنه لو انتهت الشراكة الآن فماذا يستفيد من دفع ثلث قيمة الإصلاح؟! وثالثا أن السيارة ليست من مستلزمات المدجنة. طبعا هذا السؤال أعد بواسطة الطرفين. أفتونا في هذا الخلاف جزاكم الله خيرا، دون إحالتنا إلى فتاوى سابقة، أو إلى العرف السائد (فلا يوجد عرف في هذه المسألة) ودون الدخول في اختلاف الفقهاء، وفق الراجح من أقوال أهل العلم، والطرفان اتفقا على الرضى بحكمكم.
جــــ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعاملة المذكورة، لا تصح مضاربة، ولا شركة، عند جمهور الفقهاء, بل هي شركة فاسدة.
وعليه؛ فما حصل من ربح، يكون كله لرب رأس المال، وعليه الخسران.
ولصاحب المدجنة على صاحب رأس المال: أجرة المثل عن مدجنته، وآلاتها، وعن عمله, ولا يضمن صاحب المال ما أصابها بالقصف.
جاء في شرح منتهى الإرادات: (وإن فسدت) المضاربة (فإجارة) أي: كالإجارة الفاسدة; لأن الربح كله لرب المال، وللعامل أجرة مثله. اهـ.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أهل العلم, إصلاح, اختلاف الفقهاء, المال, رأس المال
ذات صلة
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...



