![]()
لا حد لأكثر الطهر بين حيضتين
- الطهارة, العبادات
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك حال انقطاع الدم هو أن تصلي وتصومي، ولك في تلك المدة جميع أحكام الطاهرات وإن طالت؛ لأن أكثر الطهر بين الحيضتين لا حد له إجماعا.
فإذا رأيت الدم فإنك تعدين نفسك حائضا ما لم تتجاوز مدة أيام الدم وما اتصل به من صفرة، أو كدرة خمسة عشر يوما ـ والتي هي أكثر مدة الحيض ـ فإن تجاوزت مدة الدم خمسة عشر يوما فقد تبين أنك مستحاضة، وقد بينا في فتاوى كثيرة ما يلزم المستحاضة فعله.
وأما محافظتك على صوم الإثنين والخميس وأيام البيض فهو فعل حسن تؤجرين عليه ـ إن شاء الله ـ وننصحك بالمداومة عليه ما أمكنك، فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها، ولا حرج عليك في أن تفطري في بعض هذه الأيام لا سيما إن احتجت لذلك لتعب أو نحوه، ولا إثم عليك في ذلك، فإن صوم هذه الأيام مستحب لا واجب، ولو قضيت ما تفطرينه منها في غير هذه الأيام لكان حسنا، لئلا تتساهلي في فعلها، ويكون ذلك أدعى إلى مواظبتك عليها.
وأما المفاضلة بين صيام أيام البيض وصيام الإثنين والخميس: فلم نجد من تعرض لها من العلماء بحسب اطلاعنا، وقد يظهر أن المواظبة على صيام الإثنين والخميس أفضل، لما في ذلك من كثرة العمل فهو يتضمن صيام ثلاثة أيام من الشهر وزيادة، والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أحكام الحيض, الإفرازات البنية, الطهارة والغسل, قضاء الصيام



