![]()
كيف تفعل المرأة إن جاوزت مدة الدم وما اتصل بها من صفرة 15 يوما
- الطهارة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس فعلك هذا صحيحا، وبيان ذلك أن الصفرة المتصلة بالدم تعد حيضا. فإذا كانت مدة الدم وما اتصل به من صفرة تزيد على خمسة عشر يوما تبينا بذلك أن المرأة مستحاضة، فإن أكثر مدة الحيض هي خمسة عشر يوما في قول الجمهور، فيجب على المرأة إذا تبين كونها مستحاضة أن ترجع إلى عادتها السابقة إن كانت لها عادة، فإن لم تكن لها عادة فإنها تعمل بالتمييز الصالح، فما ميزت فيه صفة دم الحيض بلونه وريحه وغلظه والألم المصاحب لخروجه فإنها تعده حيضا وما عداه يكون استحاضة، وإن لم تكن لها عادة ولا تمييز فإنها تمكث ستة أيام أو سبعة كغالب عادة النساء، وتكون هذه المدة حيضا وما بعدها يكون استحاضة، وبعد انتهاء المدة المحكوم بكونها حيضا يجب على المرأة أن تغتسل وتتحفظ بشد خرقة أو نحوها على الموضع، وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، وتصلي بهذا الوضوء الفرض وما شاءت من النوافل حتى يخرج ذلك الوقت ولها بعد هذا جميع أحكام الطاهرات. وبما ذكرناه يتبين لك الواجب عليك وأنه يجب عليك أن تعملي بعادتك السابقة إن كنت تعرفينها وإلا فبالتمييز، وإلا فتكون حيضتك ستة أيام أو سبعة تغتسلين بعد انقضائها وتفعلين ما مر ذكره. والفرق بين الصفرة ورطوبات الفرج. فإذا رأيت رطوبات الفرج فإنها لا تعد حيضا، ولا عبرة بالتغير المذكور للون هذه الرطوبات، ورطوبات الفرج طاهرة ناقضة للوضوء بخلاف الصفرة فإنها نجسة. والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الاستحاضة, التمييز الصالح, الحيض, الصفرة, الطهارة, العادة السابقة, الغسل, رطوبات الفرج



