كيفية سداد الدين عند التضخم وانخفاض قيمة العملة

أسأل الله أن يكتب لجميع من قام على هذا الموقع الأجر والمثوبة. شخصيًا استفدت منه كثيرًا في عدة مسائل، والحمد لله. سؤالي لكم عن موضوع تبادر إلى ذهني بعد أن درست علم المالية، وحقيقة...

كيفية سداد الدين عند التضخم وانخفاض قيمة العملة

س
أسأل الله أن يكتب لجميع من قام على هذا الموقع الأجر والمثوبة. شخصيًا استفدت منه كثيرًا في عدة مسائل، والحمد لله. سؤالي لكم عن موضوع تبادر إلى ذهني بعد أن درست علم المالية، وحقيقة مالية العملات المتداولة. بسبب أن كثيرا من الدول فكت ارتباط عملتها بالذهب، وزادت من طباعة العملات. بالإضافة إلى أن زيادة دين الدول، أدى إلى ضعف العملات مع الوقت، وإلى ما يسمى بالتضخم. القيمة الشرائية للريال أو الدولار في وقتنا الحالي، أضعف بكثير مما كانت عليه في السابق. سؤالي لفضيلتكم هو: عند سداد دين لشخص تسلف مثلًا عام 1990م، 50 ريالا. في عام مثلا 2020، بالتأكيد أن الريال في ذلك الوقت لا يساوي الريال في وقتنا الحالي أبدا. ومن هذا المنطلق، أليس من العدل، إضافة ما سببه التضخم في المعادلة؛ ليرجع الحق لصاحبه كاملا من نقص؟ أتوقع أنها من المستجدات في هذا العصر؛ لأن استعمال العملة الورقية مقابل الذهب، وفك الارتباط، لم يحدث إلا منذ فترة ليست ببعيدة. جزاكم الله كل خير، ونفع بعلمكم الإسلام والمسلمين.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعملات الورقية برغم فك ارتباطها بالذهب والفضة، إلا أن فيها معنى الثمينة، ويجري عليها أحكام الذهب والفضة، سواء في الصرف، أو في الزكاة، أو في الديون. والأصل أن الدين يقضى بمثله لا بقيمته، ولا يصح ربطه بمستوى الأسعار، أو بمعدل التضخم، وراجع في ذلك الفتويين: 99163، 114210.

ولكن إذا انخفضت قيمة العملة بشكل كبير ومجحف، فقد اختلف أهل العلم في تأثير ذلك على أداء الحقوق المالية، وهل تُقضَى بمثلها أم تراعى قيمتها؟ والراجح هو اعتبار قيمة العملة إذا حدث غبن فاحش، أو انهيار للعملة، يتحقق به ضرر معتبر على صاحب الحق، وراجع تفصيل ذلك في الفتوى: 348040.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك