كفارة من صلى إماما بغير وضوء

قدمني أحد أصدقائي لإمامته في صلاة الظهر ـ والتي لم نلحق بها مع إمام المسجد ـ وبعد الركعة الأولى أصبح خلفي حوالي: 20 مصل، وساورني شك في أنني لست على وضوء، لأنني غالبا أكون...

كفارة من صلى إماما بغير وضوء

س
قدمني أحد أصدقائي لإمامته في صلاة الظهر ـ والتي لم نلحق بها مع إمام المسجد ـ وبعد الركعة الأولى أصبح خلفي حوالي: 20 مصل، وساورني شك في أنني لست على وضوء، لأنني غالبا أكون علي وضوء، وتأكدت في الركعة الثالثة أنني ـ فعلا ـ لست علي وضوء ـ تأكدت يقينا من ذلك ـ وقيدني الحياء أو الشيطان ولم أستطع أن أسلم وأخبر الناس أن يعيدوا الصلاة فأكملت الصلاة بهم، ولكن منذ يومين ندمت واستغفرت لعدم حيائي من الله، وحيائي من الناس، وأريد أن أكفر عن هذا الذنب الذي يبكيني، فبماذا أكفر؟ وهل أصلي الظهر مرة واحدة عن كل مأموم؟ وهل أتصدق؟ وهل أصوم؟ مع العلم أنني ظللت يومها شاردا وأستغفر أكثر من ألفي مرة وعزمت علي لا أكرر مثل ذلك أبدا. أفيدوني سريعا، وجزاكم الله خيرا.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ارتكبت ـ أيها الأخ الكريم ـ ذنبا عظيما بتعمدك الصلاة بغير وضوء وانظر الفتوى رقم: 128707، ويجب عليك إعادة تلك الصلاة التي صليتها بغير طهارة، وأما من صلوا خلفك جاهلين بأنك محدث، فإن صلاتهم صحيحة ـ على الراجح من قولي العلماء ـ ولا تلزمهم إعادتها وانظر الفتوى رقم: 126978، أما وقد علمت بعظيم جرمك وكبير خطئك فعليك بالتوبة النصوح والندم على ما اقترفته من الإثم والعزم على عدم العودة إليه، فإن صدقت توبتك، فإن الله تعالى يعفو عنك ويتجاوز عن ذنبك، لأنه تعالى غفور رحيم: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {الشورى: 25}.

وليست عليك كفارة معينة، ولكن الإكثار من الحسنات أمر حسن، فقد قال تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ {هود: 114}.

فما أمكنك فعله من الحسنات من صيام أو صدقة أو غير ذلك فينبغي أن تفعله، فإنه مما يرجى به تكفير الذنوب ورفع الدرجات.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك