قبول الصلاة أمره إلى الله تعالى

كيف تتأكد أن صلاتك صحيحة وربنا تقبلها؟...

قبول الصلاة أمره إلى الله تعالى

س
كيف تتأكد أن صلاتك صحيحة وربنا تقبلها؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن للصلاة أركاناً وشروطاً بينها أهل العلم في كتب الفقه، واستوفوا الكلام عليها، فإذا حقق العبدُ شروط الصلاة كاملة، وأتى بصفتها على وجهها من غير أن يخل بشيءٍ من أركانها، واطمأن فيها، وأتم قيامها وركوعها وسجودها وخشوعها، فهي صحيحة، ولا تبطل الصلاة إلا إذا ترك العبدُ شيئاً من شروطها، أو أركانها أو فعل مبطلاً من مبطلاتها.

فالواجبُ على المسلم أن يجتهد في تعلم أحكام الصلاة، ويعرف ما يجبُ عليها وما يحرمُ فيها حتى تقع صلاته صحيحةً، وأما القبول بمعنى الإثابة على هذه الصلاة فهذا أمر غيبي، ومن أهم شروط القبول الإخلاص، فقد قال عز وجل: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ. {البينة:5}. وقال صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى. متفق عليه.

فليحرص المسلم على أن يكون جميع عمله عامة وصلاته خاصة ابتغاء وجه الله، لا يريدُ بشيء منه رياء ولا سمعة، ولا يطلب محمدة الناس وثناءهم، ثم إن المؤمن الصادق في إيمانه يأتي بالعبادات على وجهها، ثم يكون خائفاً وجلاً أن يُرد عليه عمله بسبب دخيلة شر، أو خبيئة سوء، فهو معلق القلب بربه عز وجل يدعوه أن يتقبل طاعاته، ويتجاوز عن سيئاته وهفواته فهو يحسن الظن بربه، ويسيء الظن بنفسه وعمله، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ. {المؤمنون:60}. وقد سألت عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية فقالت: يا رسول الله أهو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر قال: لا يا بنت أبي بكر أو يابنت الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويصلي وهو يخاف أن لا يتقبل منه الله . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وهذا لفظ ابن ماجه، وصححه الألباني وغيره.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك