![]()
غبار الربا…هل أصاب رواتب الموظفين
- البيوع, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال “ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه من غباره” رواه النسائي ، وأبو داود ، والإمام أحمد في المسند .
قال الإمام السندي يرحمه الله : (قلت: هو زماننا هذا، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وفيه معجزة بينة له صلى الله عليه وسلم) انظر شرح سنن ابن ماجه للإمام السندي .
فهذا الكلام يقوله هذا الإمام في زمانه، فما بالك بزماننا الذي سيطر الربا فيه على اقتصاديات الدول بأجمعها. فنسأل الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا، والذي نقوله للسائل الكريم: إنك أجير وما تحصل عليه من الدولة أجرة مقابل عمل تؤديه، فإذا كان عملك في المجالات غير المحرمة وقمت بأداء الواجب المكلف به – قدر المستطاع – فأجرك الذي تحصل عليه حلال -إن شاء الله- نسأل الله تعالى أن يبارك لك فيه .
وينبغي أن ننبه هنا إلى أن موارد الدولة – خاصة الدول الإسلامية – نسبة الربا والكسب الخبيث منها أقل من نسبة الموارد الحلال، فلا حرج -إن شاء الله- على من يعمل موظفاً في المؤسسات الحكومية، ولا على راتبه الذي يحصل عليه مادام العمل مباحاً، ومادام مصدر الراتب أكثره حلال كما أسلفنا .
والله أعلم.



