عدم دفع العمولة بعد التعاقد عليها من أكل أموال الناس بالباطل

عندي سيارة للبيع عرضتها في موقع، وبعتها عن طريقه. لكن عند إنشاء الإعلان عن السيارة، أو السلع التي ستعرض للبيع، يقوم الموقع بإلزام البائع بالحلف والقسم على دفع عمولة الموقع 1 % من قيمة...

عدم دفع العمولة بعد التعاقد عليها من أكل أموال الناس بالباطل

س
عندي سيارة للبيع عرضتها في موقع، وبعتها عن طريقه. لكن عند إنشاء الإعلان عن السيارة، أو السلع التي ستعرض للبيع، يقوم الموقع بإلزام البائع بالحلف والقسم على دفع عمولة الموقع 1 % من قيمة السلعة المباعة، على أنها أمانة في ذمته. لقد بعت السيارة عن طريق الموقع، علما أنني بسبب حادث مروري اضطررت للدين، وشراء السيارة وعرضها للبيع في موقع لبيع الأشياء المستعملة، وقبض ثمنها من المشتري، وإرساله للذي اقترضت منه الدين، ولم أكمل بقية الدين الذي اقترضته منه. فهل يجب عليَّ دفع العمولة، وأنا لا أستطيع دفعها؛ لأن عليَّ ديونًا؟ وماذا لو أنني لم أدفعها بسبب ضغوط عليَّ؟ وما حكمي في الشريعة؟ بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب عليك دفع هذه العمولة بمجرد العقد، أو الاتفاق عليها مع الموقع، فضلا عن تأكيد الموقع لمقتضى العقد بتحليف البائع على الوفاء.

فإذا لم يَفِ بذلك، اجتمع في حقه إثمان: إثم الحنث، وإثم إضاعة الحق، وأكل أموال الناس بالباطل. وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن أعظم الذنوب عند الله: رجل تزوج امرأة، فلما قضى حاجته منها، طلقها وذهب بمهرها، ورجل استعمل رجلا، فذهب بأجرته … ” رواه الحاكم، وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي والبيهقي.

وقال صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه. رواه ابن ماجه.

وقال -أيضا- صلى الله عليه وسلم: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له. رواه أحمد.

وكون السائل مَدِيْنًا أو فقيرًا، لا يبرر تضييع الحقوق، وأكل أموال الناس بالباطل.

وأما قوله: (لا أستطيع دفع العمولة؛ لأن عليَّ ديونًا) فجوابه: أن هذه العمولة نفسها من جملة الديون، فتثبت في ذمتك إلى أن تستطيع دفعها، شأنك شأن المُعْسِر، قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ. [البقرة: 280].

والخلاصة أن هذه العمولة دَيْن في ذمة السائل إلى أن يدفعها، إلا أن يطلب العفو عنها من الموقع فيقبلون.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك