![]()
طاعة الوالدين من أهم أمور الدين
- الأحوال الشخصية, الأسرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن طاعة الوالد من أهم أمور الدين ، إذ قرن الله حقه في الشكر بحقه والأمر بالإحسان إليه بالنهي عن الشرك ، قال تعالى: ( أن أشكر لي ولوالديك * إليَ المصير) .[ لقمان :14].
وقال تعالى: ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ).[النساء: 36] . وقال تعالى: ( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً ). [ الأحقاف: 15).والوالد سبب لوجود ولده وله حق عظيم عليه ، فهو الذي كان ينفق عليه صغيراً ، ويسهر عليه حين يمرض ، وجاد في سبيل ولده بالنفس والنفيس .
وإن كان الوالد على غير الإسلام فلا يمنع ذلك من طاعته في غير معصية الله ، قال تعالى: ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما * وصاحبهما في الدنيا معروفاً ). [ لقمان : 15] . فما بالك إذا كان الأب مسلماً والحمد لله .
ولا شك أن ما فعله والدك مجانب للصواب وهو مخالفته لما وعدك به وليس عليك إلا أن تمتثل لما يريده منك الوالد إن كان في وسعك والضرر الواقع عليك محتملاً، واحتسب عند الله تعالى ما تقوم به لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت ومالك لأبيك”. واعلم أن الله تعالى سيعقبك خيراً ويخلف عليك : (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) . [ الطلاق: 2-3].
وإذا كان انتقالك لمسكن آخر سيكلف نفقة الإيجار فأولى أن يكون ذلك لأبيك فتكون بذلك قد بررت أباك وانتفعت بالمسكن من نفقتك الخالصة، وننصحك أن تلاطف والدك وأن تبين له عدم قدرتك على دفع هذا المبلغ. وأنك إن تحاملت والتزمت بدفعه فسيلحق ذلك بك ضرراً ومشقة. واذكر له نحو هذا الكلام مما يستثير ما جبل الله عليه الوالدين من العطف والشفقة وحب المصلحة للولد. وحاول أن تزيد من بره بشيء من تقديم بعض الهدايا إليه وكثرة مجالسته والتودد إليه. وإن كنت قد أخللت بالشرط الذي اشترطه عليك من عدم إخبار إخوانك بما كان أعفاك منه من أجر الشقة فعليك أن تعتذر له عن ذلك.
وأملنا كبير أنك إذا عاملته بهذا الأسلوب أنه ستحل المشكلة بما فيه بر الوالد وجمع والرفق بك ، والله نسأل أن يبارك فيك وأن يزيدك برا ويخلف عليك في نفقتك ، والله أعلم .
- كلمات مفتاحية | الدين, السلام عليكم, الليل والنهار, الوالد, الوالدين



