![]()
صورة هذا البيع محرمة
- البيوع, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد شككت في صاحب المعرض أنه قد يتعامل بالمحرم ، فينبغي لك قبل المعاملة معه أن تتأكد من صحة ما شككت فيه ، فإن تبين لك سلامته مما ظننته به ، فلا حرج عليك في التعامل معه ، وإن تبين لك تورطه في المعاملة المحرمة التي ذكرت صورتها ، أو غيرها ، فلا يجوز لك التعامل معه ، لأنه تعاون على الإثم والعدوان ، والله تعالى يقول: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة:2]وكسبك الناتج عن ذلك خبيث ، لا خير فيه.
وصورة البيع التي ذكرتها محرمة لوجهين:
الأول: أن فيها بيع العينة ، وهو أن تشتري من شخص سلعة ديناً ، ثم تبيعها عليه نقدًا بأقل مما اشتريتها منه ، وقد ثبت عند أبي داود وأحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه شيئ حتى ترجعوا إلى دينكم”
الثاني: أن فيها بيع ما لا تملك ، وقد روى أبو داود والنسائي عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله ، يأتيني الرجل فيريد مني المبيع ليس عندي ، فأبتاع له من السوق ، قال: “لا تبع ما ليس عندك” أي لا تبع ما لا تملك.
والله أعلم.



