![]()
رد المظالم لأصحابها أو استحلهم منها
- الضمانات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر السائل الكريم ـ زاده الله حرصا ـ أنه مستعد لفعل أي شيء ليكون ماله حلالا خالصا لا شبهة فيه، وفي ذلك دليل على صدق توبته، ولم يبق له إلا أن يرد المظالم لأهلها أو يستحلهم منها، فإن كان من الممكن أن تخبر أصحاب الشركة بحقيقة ما حصل وندمك عليه وتوبتك منه ليسامحوك، فهذا يكفيك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها ـ فإنه ليس ثم دينار ولا درهم ـ من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه. رواه البخاري.
وإن كان لا يستطيع أن يخبرهم فيكفيه ـ إن شاء الله ـ أن يرد إليهم حقهم ولو بدون علمهم، فالمهم أن يصل إليهم حقهم، وهذا الحق عبارة عن قيمة أجرة هذه الأجهزة في المدة التي استغلها السائل في أعماله الخاصة، وقد ذكر في سؤاله أن تكلفة استئجار هذه الأجهزة 300 ريال سعودي لليوم الواحد، وبهذا يمكن حساب ما يستحقه أصحاب الشركة، وراجع ـ في خصوص استعمال أدوات الشركة ـ الفتويين رقم: 48848، ورقم: 26901.
وأما بالنسبة لنقضهم العقد المبرم معهم وأنت في بلدك، وما ترتب عليه من مضرة مالية حقيقية بالنسبة لك فهذا وإن كان ظلما بينا يوجب عليهم في ذمتهم حقوقا نحوك عند الله تعالى إلا أن السائل قد وافق على العقد الجديد معهم وكأنه أسقط ماله من حق عليهم، ولذا فالذي ظهر لنا أنه لا حق له عندهم سوى ما اتفق عليه معهم أخيرا، وعليه نوصي السائل أن يؤدي إليهم حقهم الذي سبق ذكره بغض النظر عن الظلم الذي وقع منهم.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أصحابه, الأعمال, الاتفاق, المملكة العربية السعودية, رد المظالم



