حكم من حصل من مكان عمله على تذاكر طعام بثمن رمزي واشترى بها مواد غذائية

أنا أعمل بشركة حكومية وأحصل منها على بعض الامتيازات منها تذاكر طعام حيث أشتريها بـ10 دنانير وهي قيمة رمزية لأن قيمة التذاكر الحقيقية 70 ديناراً أنا أشتري بهذه التذاكر مواد منزلية وغذائية مثل الحليب...

حكم من حصل من مكان عمله على تذاكر طعام بثمن رمزي واشترى بها مواد غذائية

س
أنا أعمل بشركة حكومية وأحصل منها على بعض الامتيازات منها تذاكر طعام حيث أشتريها بـ10 دنانير وهي قيمة رمزية لأن قيمة التذاكر الحقيقية 70 ديناراً أنا أشتري بهذه التذاكر مواد منزلية وغذائية مثل الحليب والسكر... لأني لا أستحق الأكل بهذه التذاكر بالمطاعم، علما بأنه لا يوجد أي فصل في قانون شركتي ينص على الاقتصار على الأكل، مع العلم بأن المتاجر التي أشتري منها تضع الإعلانات لذلك؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نفهم معنى قولك: لأني لا أستحق الأكل بهذه التذاكر بالمطاعم، لأن المفروض أنها أعطيت لك لتأكل بها، وعلى أية حال، فإننا لا نرى أن هذه العبارة ينبني عليها شيء مما سنجيبك به، وبالتالي فنقول -وبالله التوفيق- إن حصولك من الشركة التي تعمل عندها على تذاكر طعام، تشتريها منها بـ 10 دنانير وقيمتها الحقيقية 70 ديناراً، ثم تشتري بتلك التذاكر مواد منزلية وغذائية مثل الحليب والسكر… نقول: إن هذا الفعل لا يجوز، لأن التذاكر التي تشتريها أنت من الشركة هي عبارة عن شيء من الطعام، والطعام إذا اشتراه المرء فلا يجوز أن يبيعه قبل قبضه.

وهذا الحكم مجمع عليه بين جميع علماء الأمة، لثبوت النهي فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه. والحديث رواه الشيخان، وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعاماً فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه…. نقله الإمام ابن قدامة في المغني.

وكونك تشتري التذاكر بأقل من قيمتها بكثير لا يخرجها عن أنها طعام معاوضة، وقد قال الشيخ خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى: وجاز البيع قبل القبض إلا مطلق طعام المعاوضة…

فلم يفرق بين كون المعاوضة ثمناً رمزياً أم لا، فالتذاكر مبيعة -قطعاً- ولكن الشركة قد تركت للعامل جزءاً من ثمنها، إما على سبيل التبرع، وإما على أنه جزء من مرتبه، أو أنها تشجعه به على العمل.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك