![]()
أحد الأفراد أنعم الله -عز وجل- عليه بالدعوة إلى الله -عز وجل- وقد قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ...
حكم من تصدق بكتب لزميله فأخذ منه جزءا من ثمنها تطييبا لقلبه
- الزكاة, العبادات
س
أحد الأفراد أنعم الله -عز وجل- عليه بالدعوة إلى الله -عز وجل- وقد قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن الله، وملائكته، وأهل السموات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير. تعرف على أحد الذين فيهم حب الخير، فبدأ في مساعدته لتوصيل الخير للناس، وأعطى له كتبا دينية يستفيد منها، وينشرها بين الناس، لكن زميله رفض أن يأخذها إلا أن يدفع جزءا من المال. الأول قال: إنه يفعل هذا معه، ومع غيره لوجه الله -عز وجل-، ولا يأخذ أموالا من الدعوة إلى الله -عز وجل-، لكن خوفا من رفض زميله أخذ الكتب منه أخذ المال منه، وهو ثمن جزء من الكتب، وليس كله. لكنه عندما أخذ المال لم يكن ينوي أخذه له، إنما هدفه أن يأخذ زميله الكتب أولا، ثم بعد فترة يعيد لزميله المال. لكن المشكلة أنه انقطعت العلاقة فجأة بينهما، ولم يعد هناك فرصة للتواصل، ولا يستطيع إرجاع المال. فما حكم الشرع في هذا المال؟ فهل يجوز للأول أخذ هذا المال له؟ أم يتصدق به؟ وجزاكم الله -عز وجل- خيرا.
جــــ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج على الأول في أخذ هذا المال، ولكن الأفضل أن يتصدق به، أو يشتري به كتبا أخرى، ويهبها لمن ينتفع بها، إمضاءً لما قصده من الخير، وحفظا لكمال ثوابه، ففي الصحيحين عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يشتريه، ثم أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاستأمره فقال: لا تعد في صدقتك.
قال ابن حجر في الفتح: أي كان إذا اتفق له أن يشتري شيئا مما تصدق به لا يتركه في ملكه حتى يتصدق به. انتهى.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أمة, أهل الكتاب, تصدق, حب الخير, صلى الله عليه وسلم
ذات صلة
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...



