حكم من أخذ قرضا يسدده دون زيادة مع دفع ثمن الكمبيالة

تقدمت بطلب سلفة من العمل، وقيمة السلفة: 12 ألف دينار، وسوف تخصم من مرتبي نفس القيمة دون زيادة، ومن الأوراق المطلوبة كمبيالة يتم شراؤها من مصلحة الضرائب، بقيمة خمسة وعشرين دينارا، ومن المعروف وظيفة...

حكم من أخذ قرضا يسدده دون زيادة مع دفع ثمن الكمبيالة

س
تقدمت بطلب سلفة من العمل، وقيمة السلفة: 12 ألف دينار، وسوف تخصم من مرتبي نفس القيمة دون زيادة، ومن الأوراق المطلوبة كمبيالة يتم شراؤها من مصلحة الضرائب، بقيمة خمسة وعشرين دينارا، ومن المعروف وظيفة الكمبيالة، فما حكم هذه السلفة؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ثمن الكمبيالة هو خمسة وعشرون دينارا، بغض النظر عن الغرض من شرائها، فهذا يعني أن شراءها ليس فيه نفع للجهة المقرضة ولا لغيرها، وإنما المراد بالفعل هو توثيق القرض عن طريق الكمبيالة، وبالتالي يكون القرض حسنا؛ لأن مؤنة الإقراض تقع على المقترض لا المقرض، والقاعدة في ذلك أن: مئونة رد كل عين، تعود إلى من ‌تعود ‌إليه ‌منفعة ‌قبضها ـ كما جاء في درر الحكام، في شرح مجلة الأحكام.

وجاء في موسوعة فقه المعاملات: المصاريف والنفقات الفعلية المترتبة على الاقتراض، قبضا وردا للبدل، وتوثيقا للدين، وإجراء، وتنفيذا للعقد منذ بدايته إلى نهايته يقع عبؤها على المقترض، دون المقرض، إذا ترتب على الإقراض نفقات ومصاريف، مثل أجور التوفية بالوحدات القياسية العرفية -الكيل، والوزن، والذرع، والعد.. الخ- عند التسليم والوفاء، ونفقات الاتصالات، أو كتابة السندات والصكوك، أو غير ذلك مما يحتاج إليه لإجراء هذا العقد، أو تنفيذه، أو توثيقه، فإن المقترض وحده هو الذي يتحملها -كما يتحمل المستعير مؤونة ومصارف تسلم العارية وردها- حيث إن القرض عارية لمنافع المال المقرض. اهـ.

وأما إذا كان ثمن الكمبيالة أقل من ذلك في الأصل، ولكنْ زِيد فيه لأجل القرض، فهنا لا يصح القرض ولا يكون حسنا، لأن شرط صحته أن يخلو من أي منفعة لغير المقترض، ولا يقع جائزا، إلا إذا تمحض النفع للمقترض، وراجع في ذلك الفتوى: 470131.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك