![]()
حكم ما تراه المرأة قبل الحيض من صفرة أو كدرة وما تراه بعد الطهر
- الطهارة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما ما ترينه من كدرة قبل رؤية الدم: ففيه خلاف بيّنّاه من قبل والذي يرجحه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أخيرًا أنها لا تعد حيضًا.
وأما الأيام التي ترين فيها الدم: فإنها كلها حيض، فإذا رأيت الجفوف فقد طهرت، ولا يشترط أن تري القصة البيضاء؛ فإن الطهر يحصل بإحدى علامتين: إما الجفوف، وضابطه: أن تدخلي القطنة فتخرج نقية ليس عليها أثر من دم، أو صفرة، أو كدرة. وإما القصة البيضاء؛ فأي هاتين العلامتين وجد أولًا فقد حصل الطهر، ووجب عليك أن تبادري بالغسل.
وأما ما ترينه بعد الطهر من صفرة، أو كدرة: فإنه لا يعد حيضًا؛ لأن الصفرة، والكدرة بعد انقضاء العادة ورؤية الطهر لا تعد حيضًا على ما نفتي به، والواجب عليك تجاه هذه الإفرازات مبين من قبل.
وإذا علمت هذا؛ فإن اغتسالك بعد انقطاع الدم ورؤية الجفوف فعل صحيح، وجماع زوجك لك -والحال هذه- لا حرج فيه، ولو فرض أنك رأيت دمًا بعد هذا في زمن الإمكان فلا إثم عليك في الجماع، ولا كفارة؛ فإن الطهر المتخلل للحيضة طهر صحيح، كما هو مبين من قبل.
فإن كنت قد رأيت دمًا بعد جماع زوجك لك في زمن يمكن أن يكون فيه هذا الدم حيضًا، فقد وجب عليك أن تغتسلي مرة أخرى.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الإفرازات, الصفرة, الكدرة, طهر المرأة.



