حكم صلاة وصيام من لم تكن تعرف علامة الطهر من الحيض

عند بداية بلوغي لم أكن أعرف علامة الطهر الصحيحة، ولا أتذكر هل سألت أحدا في تلك الفترة أم لا؟ ولم أكن أعلم شيئا عن الحيض، ولا أتذكر عندما طهرت في رمضان في تلك الفترة...

حكم صلاة وصيام من لم تكن تعرف علامة الطهر من الحيض

س
عند بداية بلوغي لم أكن أعرف علامة الطهر الصحيحة، ولا أتذكر هل سألت أحدا في تلك الفترة أم لا؟ ولم أكن أعلم شيئا عن الحيض، ولا أتذكر عندما طهرت في رمضان في تلك الفترة هل كنت قد طهرت فعلا أم لا، لأنني لم أكن أعلم تلك الفترة علامة الطهر الصحيحة، ولأن بعضهم كان يقول لي إن الصفرة يصلى معها, ولا أتذكر لون الإفرازات في ذلك الوقت، ولا أعلم هل أتتني في رمضان أم لا؟ وعندما انتقلت إلى المرحلة الثانوية هداني الله والتزمت ـ والحمد لله ـ وأصبحت حريصة على معرفة أمور ديني، وفي تلك الفترة ابتليت بالوسواس، فهل علي قضاء كل تلك الأيام؟ وإذا قلتم لي أن أقضي بما يغلب على ظني، فأنا والله لا يغلب على ظني شيء، وقد قرأت في موقع الفتاوى أن أكثر أيام الحيض 15يوما، وقد قضيت الأيام التي علي، ولكنني من كثرة التدقيق أشك في الأمر، وإذا دخل رمضان ولم أكمل القضاء، فهل علي كفارة؟ .
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعلامة الطهر إما الجفوف وإما القصة البيضاء، وقد سبق بيانهما وما أحيل عليه فيها.

وبخصوص اللون الأصفر: فالراجح فيه أنه يأخذ حكم الحيض إذا كان في زمنه أو متصلا به، وذلك لخبر عائشة رضي الله عنها: أن النساء كن يبعثن إليها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول: انتظرن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.

أما نزول الصفرة بعد الطهر فلا يعتبر حيضا، قال ابن قدامة رحمه الله: فصل: وحكم الصفرة والكدرة حكم الدم العبيط في أنها في أيام الحيض حيض وتجلس منها المبتدأة كما تجلس من غيرها، وإن رأتها بعد العادة متصلة بها فهو كما لو رأت غيرها على ما بينا، وإن طهرت ثم رأت كدرة أو صفرة لم تلتفت إليها لخبر أم عطية وعائشة. انتهى

وحيث إن الأصل براءة الذمة، وأن الشك بعد انتهاء العبادة لا يؤثر فيها، فإنه لا يلزمك قضاء شيء من الواجبات ما لم تتيقني من وقوعه على غير الوجه الصحيح.

ثم على فرض وقوع شيء من الواجبات على وجه غير صحيح، فإن بعض العلماء يرون العذر بالجهل في نحو تلك الأمور، وقد سبق بيان ذلك.

فعلى هذا القول لا يلزمك قضاء شيء ولو تحققت وقوعه على وجه باطل، وحيث إنك مصابة بالوساوس، فلا حرج عليك في الأخذ بهذا القول، فإن الموسوس له أن يختار من الأقوال ما هو أرفق به، وليس هذا من الترخص المذموم.

وبخصوص كفارة تأخير قضاء رمضان ـ على القول بوجوبها ـ فإنما تلزم من أخره دون عذر، أما مع وجود العذر فلا كفارة، ومن العذر عدم العلم بوجوب القضاء.

والله أعلم.

ذات صلة
أحكام الحامل التي ترى الدم
أنا حامل في الأسبوع الرابع تقريبا - وينزل علي دم، وهى علامة على الإجهاض المنذر، فهل علي أحكام المستحاضة؟-...
المزيد »
أحكام الدم الذي تراه الحامل
ما حكم الحامل التي نزل منها دم مدة شهرين ونصف, وهي لم تكن تصلي؟ مع عدم علمها أن الحامل إذا نزل منها دم...
المزيد »
أحكام الدم الذي تراه المرأة بعد الولادة وعقب الأربعين
هل الدم الذي يأتي بعد الولادة وبعد الأربعين يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة وقراءة القرآن أم دم استحاضة وهل...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك