![]()
حكم صلاة من قرأ كلمة (الضالين) بفك الإدغام
- الصلاة, العبادات
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقراءة كلمة ” الضالين ” بالطريقة المذكورة فيها فك حرف مدغم وهي من قبيل ما لا يتغير به المعنى، وقد ذكر الفقهاء أنه لا تبطل به الصلاة.
قال في كشاف القناع: ( تتمة ) إذا أظهر المدغم , مثل أن يظهر ” لام ” الرحمن, فصلاته صحيحة لأنه إنما ترك الإدغام, وهو لحن لا يحيل المعنى.
وقال ابن قدامة في المغني: … إلا أن يريد أنه أظهر المدغم , مثل من يقول ” الرحمن ” مظهرا للام, فهذا تصح صلاته; لأنه إنما ترك الإدغام, وهو معدود لحنا لا يغير المعنى. اهـ.
وجاء في كتاب الأم: … وإن كان لحنه في أمِّ القرآن وغيرها لا يحيل المعنى أجزأت صلاته، وأكره أن يكون إماما بحال.
وفي الفتاوى الهندية (من كتب الحنفية): …وإذا ترك الإدغام نحو أن يقرأ { أينما تكونوا يدركْكُم الموت } بفك الإدغام لا تفسد صلاته , وإن فحش من حيث العبارة. هكذا في المحيط .
والمعتمد عند المالكية أن الاقتداء بمن يلحن تصح صلاته، غير المعنى أم لم يغيره، مع أنه لا يجوز ابتداء.
قال في منح الجليل: وَهَلْ تَبْطُلُ بِاقْتِدَاءٍ بِلَاحِنٍ فِي قِرَاءَتِهِ مُطْلَقًا عَلَى تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ بِفَاتِحَةٍ وَبِتَغْيِيرِهِ الْمَعْنَى … أَوْ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ إنْ كَانَ لَحْنُهُ فِي خُصُوصِ الْفَاتِحَةِ أَوْ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى … أَوْ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ امْتَنَعَ ابْتِدَاءً. اهـ.
فعلم من جميع هذه النقول أن الصلاة خلف هذا الإمام تصح، لكن الواجب نصحه فلعله يصحح ذلك اللحن.
والله تعالى أعلم
- كلمات مفتاحية | الإدغام, سورة الفاتحة, صلاة الجمعة, مذهب المالكية, يوم الجمعة



