حكم بيع القسائم الموهوبة من الشركة بأقل من قيمتها

تقوم دائرة حكومية بإعطاء موظفيها كل عام ألبسة وهي عبارة عن سترة جلدية.. وفي بعض الأحيان تقوم هذه الدائرة بإعطاء الموظفين قسيمة تساوي قيمتها قيمة السترة أي بدلا منها تؤهل هذه القسيمة الموظف بأن...

حكم بيع القسائم الموهوبة من الشركة بأقل من قيمتها

س
تقوم دائرة حكومية بإعطاء موظفيها كل عام ألبسة وهي عبارة عن سترة جلدية.. وفي بعض الأحيان تقوم هذه الدائرة بإعطاء الموظفين قسيمة تساوي قيمتها قيمة السترة أي بدلا منها تؤهل هذه القسيمة الموظف بأن يشتري بها ما يشاء من بعض المؤسسات الأخرى (الأطعمة المشروبات حاجات للمنزل)، لكن يقوم بعض الناس ببيع هذه القسيمة بقيمة لا تساوي قيمتها الحقيقية فمثلا قيمة القسيمة 5000 ليرة يقوم الموظف ببيعها بمبلغ 4000 ليرة، فهل يجوز ذلك، وهل هناك أكثر من وجه للموضوع لأنني سمعت بأن هناك تنازلا يسمى تنازل المنفعة، فهل هذا صحيح، فأفيدونا؟ جزاكم الله عنا كل خير.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقسائم التي تصدرها بعض المؤسسات لموظفيها على سبيل الهبة أو المكافأة تمثل عروضاً لا نقداً، وإذا أراد الموظف بيعها فذاك يعتبر بمثابة بيع الهبة قبل قبضها، وبيع الهبة قبل قبضها محل اختلاف عند أهل العلم، فالذي عليه الجمهور هو أنه لا يجوز، خلافاً للمالكية ومن وافقهم، فقد جاء في الموسوعة الفقهية: جمهور الفقهاء يشترطون القبض في التبرعات، كالصدقة ونحوها، فما لم تقبض لا تلزم ولا تفيد الملك، فلا يجوز بيعها قبل قبضها كما نص عليه حديث: النهي عن شراء الصدقات حتى تقبض. وذلك لعدم الملك. وهذا خلافاً للمشهور في مذهب مالك وآخرين، والمروي عن أحمد في غير المكيلات والموزونات من اللزوم قبل القبض، وإنما القبض شرط تمام -كما يقول المالكية- لا شرط صحة، والانعقاد واللزوم بالقول… انتهى، والحديث المذكور قد ضعفه كثير من أهل العلم.

والذي نرى رجحانه هو جواز بيع الهبة قبل أن تقبض، كما أوضحنا في مسألة أخرى في الفتوى رقم: 59194، وعليه فلا نرى حرجاً في بيع هذه القسائم على الوجه المذكور في السؤال.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك