![]()
حكم المتاجرة بالفيزا والتأشيرات
- الضمانات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه المسألة داخلة فيما يعرف عند المتقدمين بثمن الجاه، ويمكن تعريفه بأنه بذل شخص جاهه أو نفوذه أو صلاحية تختص به وبمن هو مثله ـ في سبيل حصول آخر على ما هو من حقه لولا عروض بعض العوارض دونه ، بشرط ألا تستند هذه العوارض إلى سبب شرعي ملزم.
ومن أوضح الأمثلة لذلك سعي الوجيه عند الظالم في رفع الظلم عن المظلوم، وقد اختلف العلماء في أخذ ثمن هذا السعي بين قائل بالتحريم بإطلاق ـ انضم إلى السعي تعب من سفر أو غيره أم لم ينضم إليه- ، وقائل بالكراهة ـ كذلك ـ ومفصل فيه بأنه إذا كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة أو تعب أو سفر جاز له أخذ أجرة المثل وإلا فلا.
ولعل القول بالتفصيل هو الراجح.
قال أبو علي المسناوي من علماء المالكية: وهذا التفصيل هو الحق. وتابعه على ذلك البناني وغيره من محققي مذهب مالك.
وبناء على ما تقدم فإن الأصل فيما يأخذه أخو زوج السائلة على ما يقوم به من عمل هو الجواز، بشرط ألا يزيد ما يأخذ على أجرة مثله، وبشرط ألا يكون في تركه للعامل في هولندا مثلاً ما يخل بالعقد الذي حصل بموجبه على تأشيرة السفر إليها ، وألا يقع في شيء من الكذب على المسئولين في دولته أو الدولة الأجنبية كادعائه هروب العامل . والله أعلم.



