![]()
حكم الفصد والحجامة في المسجد
- الصلاة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمساجد هي أحب البقاع إلى الله، وهي بيوته التي يعبد فيها ويوحد، فقد قال تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) [النور:36-37].
قال ابن كثير في قوله تعالى: أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ أي: أمر الله تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدنس واللغو والأقوال والأفعال التي لا تليق فيها.
ومن المعلوم أنه قد يترتب على عمل الحجامة في المسجد تلويثه، ولهذا نص أهل العلم على منعها في المسجد، فقال صاحب كشاف القناع: ويحرم فيه فصد وحجامة.
ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر رواه مسلم.
كما أنه لا يجوز كشف العورة في المسجد، لقوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف:31].
وقد نقل ابن حزم رحمه الله في المحلى اتفاق العلماء على أن المراد بالآية: ستر العورة.
ومن هذا يعلم أن علم هذه الحجامة في المسجد لا يجوز.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أمة, الحج, الحجامة, السلام عليكم, المسجد



