![]()
حكم الرطوبة بعد انقطاع الحيض
- الطهارة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يقيَكِ شر الوساوس، واعلمي أنه لا بد أن تعرضي عن الوساوس.
وأما الصفرة والكدرة فالمُفتى به عندنا أنها إنما تكون حيضًا إذا كانت في أيام العادة, أو كانت متصلة بالدم، فلو كانت الصفرة متصلة بالحيض فهي حيض، ولكن لا بد أن تكون الصفرة أو الكدرة بصفتها ولونها، وليس مجرد رطوبة، جاء في حاشية الروض المربع لابن قاسم النجدي الحنبلي: فحين ترى الجفوف تغتسل وتصلي، والجفوف أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة ليس عليها شيء من الدم, ولا من الصفرة, ولا من الكدرة؛ لأن فرج المرأة لا يخلو من الرطوبة غالبًا.
وعليه؛ فما رأيته إن لم يكن صفرة ولا كدرة فليس بحيض، واغتسالك وصومك صحيح، ولكن رطوبة فرج المرأة ناقضة للوضوء، ومن ثم فيجب عليك الوضوء لها، فإن كانت مستمرة بحيث لا تنقطع وقتًا يكفي للطهارة والصلاة، فإنه يكفيك الوضوء بعد دخول وقت كل صلاة وتصلين به الفرض وما شئت من النوافل.
وإن كانت هذه الرطوبة خرجت قبل الصلاة، أو أثناءها جزمًا بطلت الصلاة، ووجب الوضوء، وكذا لا يجوز لك مس المصحف إلا بعد الوضوء.
وإن شككت في وقت الخروج، فعليك رد ذلك إلى آخر وقت محتمل، فمثلًا شككت هل خرجت الظهر أو العصر؟ فالمعتبر العصر، وإن كانت لا تحتمل أن تكون خرجت بعد الوضوء فإنها – حينئذ – لا يحكم بأنها ناقضة له, وهكذا.
وأما الإثم في مس المصحف، والصلاة، إن كانا بعد انتقاض الوضوء بالرطوبة، فالعلم بالتحريم شرط في المؤاخذة، لكن كان الواجب أن تسألي قبل أن تقدمي على الفعل.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الإفرازات البنية, الاستحاضة, الحيض, الدورة الشهرية, الطهر, الفقه, الكدرة, النساء, الوضوء



