حكم التصدق بمبلغ محدد شهريا وتخصيص وقت معين للتلاوة

ما الحكم في أن يخصص الرجل جزءا من مدخوله الشهري للصدقة بحيث يخصص مثلاً 2% من راتبه يتصدق بها شهرياً وهذه طريقته في الصدقة، فهل تعتبر هذه بدعة لا أصل لها؟ وكذلك أن يخصص...

حكم التصدق بمبلغ محدد شهريا وتخصيص وقت معين للتلاوة

س
ما الحكم في أن يخصص الرجل جزءا من مدخوله الشهري للصدقة بحيث يخصص مثلاً 2% من راتبه يتصدق بها شهرياً وهذه طريقته في الصدقة، فهل تعتبر هذه بدعة لا أصل لها؟ وكذلك أن يخصص له وقتا محدداً لقراءة القرآن بحيث بعد صلاة الفجر وقبل الصلاة في وقت السحر فهل هذه الأمور تعتبر من البدع؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما سألت عنه مما لا حرج فيه بل كلها أفعال حسنة مأجور فاعلها إن شاء الله، وذلك لأن باب الصدقة واسع وكلما تصدق الإنسان بأكثر كان أجره أتم وأوفر، فمن خصص جزءا من راتبه للصدقة فهو مثاب مأجور، فعمومات الشريعة شاهدة بحسن هذا الفعل، فهو كما لو رتب لنفسه وردا معينا من الصلاة أو قراءة القرآن فهذه كلها من أبواب الخير التي أمر الله بالتنافس فيها والاجتهاد في التقرب إليه بها.

قال تعالى: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {البقرة:245}.

وكذا قراءة القرآن في وقت معين يخصصه لذلك مما لا حرج فيه فإن قراءة القرآن مأذون فيها ومشروعة كل وقت وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه كما أخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. أخرجه مسلم .

ولكن شرط ذلك ألا يخص وقتا معينا معتقدا أن له فضلا دون أن يكون هذا الفضل ثابتا من جهة الشرع، وهذان الوقتان المذكوران في السؤال شهد الشرع بفضلهما وفضل الذكر فيهما، والقرآن أشرف الذكر وقراءة الليل خير من قراءة النهار وخير الليل آخره حين ينزل الرب إلى سماء الدنيا فيجيب دعاء الداعين ويقبل توبة التائبين، وانظر الفتوى رقم: 78059.

والخلاصة أن عد هذه الأمور من البدع فيه نوع من الغلو لا يخفى بل هي أمور مشروعة حسنة والله الموفق لما فيه الخيروالهادي إلى سواء السبيل.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك