حكم الانصراف قبل نهاية الدوام والتوقيع بوقت نهايته لعدم وجود عمل

أعمل لدى شركة خاصة بعقد، مدة العمل ثماني ساعات في اليوم، بوظيفة مصفف للمنتجات، ولا يتم تصفيفها إلا مرة واحدة، وعند انتهائي منها، أتصل على المشرف علي في العمل، وأستأذن منه للخروج؛ فيأذن لي...

حكم الانصراف قبل نهاية الدوام والتوقيع بوقت نهايته لعدم وجود عمل

س
أعمل لدى شركة خاصة بعقد، مدة العمل ثماني ساعات في اليوم، بوظيفة مصفف للمنتجات، ولا يتم تصفيفها إلا مرة واحدة، وعند انتهائي منها، أتصل على المشرف علي في العمل، وأستأذن منه للخروج؛ فيأذن لي بالخروج قبل انتهاء مدة العمل بساعات، ولا يوجد توقيع خروج لدى الشركة إلا في اليوم التالي، ويتم توقيعي على آخر الدوام من أجل النظام، حتى لا يخصم علي. هل علي شيء في فعلي هذا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجب على الموظف الالتزام بمواعيد الدوام التي تعاقد عليها مع جهة العمل، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقد جاء في الحديث: المسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما. أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

والموظف أجير خاص، ومنفعته مملوكة في مدة الدوام لجهة العمل، فيجب عليه التقيد بوقت الدوام كاملا، وعدم الخروج قبل انتهائه -ولو أنجز ما كلف به من الأعمال- إلا وفق ما يأذن به النظام، أو صاحب العمل.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: الموظف يجب عليه الحضور في مكان العمل، كل وقت الدوام، ولو لم يكن عنده عمل، ولا يجوز له الانصراف إلا لأمر ضروري يسمح به النظام، ولا يجوز التزوير بإثبات الحضور والانصراف الرسمي، وهو غير صحيح. اهـ.

فلا يجوز لك الانصراف من العمل قبل نهاية وقت الدوام، إلا إن كان النظام يسمح بذلك، أو أذن لك صاحب الشركة، أو من يخوله بصلاحية الإذن.

والمشرف عليك في العمل، إن لم يكن مخولا من صاحب العمل بالإذن لك بالانصراف، فإن استئذانه غير موثر، ولا عبرة به، ولا يبيح لك الانصراف من العمل قبل نهاية وقت الدوام.

وانظر الفتوى رقم: 52629.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك