حكم اقتناء وبيع وأكل التمساح والثعبان

هل تربية الحيوانات مثل التمساح والثعبان وما شابه ذلك حرام مثل الكلب؟ وما حكم ثمنها؟ وهل أكل لحم الثعبان بعد طهيه يعد محرماً؟...

حكم اقتناء وبيع وأكل التمساح والثعبان

س
هل تربية الحيوانات مثل التمساح والثعبان وما شابه ذلك حرام مثل الكلب؟ وما حكم ثمنها؟ وهل أكل لحم الثعبان بعد طهيه يعد محرماً؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق بيان حكم أكل التمساح والثعبان مع أدلته في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9136 ، 16083، 114224

وأما البيع، فمداره على النفع، فإن كان فيها نفع فلا بأس ببيعها وإلا فلا، ولما لم تكن لها فائدة عند المتقدمين، حكموا بعدم جواز بيعها.

ففي فتح القدير وهو من كتب الحنفية: لا يجوز بيع هوام الأرض كالخنافس والعقارب والفأرة والنمل والوزغ والقنافذ والضب، ولا هوام البحر كالضفدع والسرطان . وذكر أبو الليث أنه يجوز بيع الحيات إذا كان ينتفع بها في الأدوية، وإن لم ينتفع فلا يجوز.

وأما الاقتناء فالأصل عدم جواز اقتناء الثعابين؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحُدَيَّا. رواه مسلم. وذلك دفعا لضررها وأذاها عن الناس.

قال بدر الدين الزركشي في كتاب المنثور في القواعد الفقهية: يحرم على المكلف اقتناء أمور منها: الكلب لمن لا يحتاج إليه، وكذلك بقية الفواسق الخمس: الحدأة والعقرب والفأرة والغراب الأبقع والحية. اهـ

لكن إذا كان هناك نفع من تربيتها، كإجراء التجارب العلمية عليها ونحو ذلك مع الأمن من ضررها، فلا مانع من القول بالجواز؛ إذ إن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.

ولا يجوز أن تقتنى من أجل أغراضٍ فاسدة: كأن يكون المقصود إلحاق الأذى بالآخرين، أو تخويفهم بها، أو تسليط بعض هذه الثعابين على بعض، وكذلك إذا كانت تربيتها عبثا فإنه يكون إنفاق للمال فيما لا فائدة فيه. وراجع الفتوى رقم: 4255.

كما أن اقتناء التماسيح إذا كان لمنفعة ومصلحة فلا بأس به، وإن كان اقتناؤها لأغراض فاسدة كالتي سبق ذكرها، فيمنع اقتناؤها .

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك