![]()
حكم اشتراط عدم فسخ الشركة
- الشركات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعقد الشركة في الأصل من العقود الجائزة غير اللازمة في قول جمهور أهل العلم، ومقتضى ذلك أنه يحق لكل شريك فسخ عقد الشركة بإرادة منفردة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 238543. وعلى هذا فاشتراط عدم الفسخ مطلقا إلا برضا الطرف الثاني، ينافي مقتضى العقد، فيبطل الشرط ويصح العقد.
جاء في شرح منتهى الإرادات للبهوتي: (والاشتراط فيها) أي: الشركة (نوعان):
– نوع (صحيح، كأن) يشترط أحدهما على الآخر (أن لا يتجر إلا في نوع كذا) …
– (و) نوع (فاسد. وهو قسمان):
* قسم (مفسد لها) أي: الشركة (وهو ما يعود بجهالة الربح) …
* (و) قسم فاسد (غير مفسد) للشركة نصا (ك) اشتراط أحدهما على الآخر (ضمان المال) إن تلف بلا تعد ولا تفريط … (أو) أن (لا يفسخ الشركة مدة كذا) أو أبدا .. اهـ.
وقال ابن النجار الفتوحي في معونة أولي النهى: أو يشترطا ما ينافي مقتضى العقد، نحو: أن لا يفسخ الشركة مدة كذا، أو يشترطان لزومهما أبدا. اهـ.
وقال ابن المُنَجَّى في الممتع في شرح المقنع: وأما كونه لا يفسخ الشركة مدةً بعينها؛ فلأن الشركة عقد جائز، واشتراط لزومها ينافي مقتضاها؛ كالوكالة. اهـ.
والله أعلم.



