![]()
حكم إمامة من لا يشعر بالخشوع التام في الصلاة
- الصلاة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يرزقك الإخلاص، والصدق، والفقه في دينه، وأن يجعلك للمتقين إمامًا . ولا بأس بمواصلتك للإمامة في حال تغيب الإمام، سواء قدمك الناس، أم تقدمت من نفسك، فإن تأخر الإمام عن موعد الإقامة يجيز ذلك، كما بيناه في الفتوى: 11423.
وليس الخشوع من واجبات الصلاة عند عامة الفقهاء، ولا من شروط الإمامة، فلا يصدنك ضعفه عن الإمامة، كما بيناه مفصلًا في الفتويين: 4215، 55538، بل تطلب الخشوع واستجلبه، ولمعرفة كيفية تحصيل الخشوع في الصلاة وفضله انظر الفتاوى: 191913، 199293، 138547.
وأما الاطمئنان في الصلاة: فمن أركانها على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما بيناه في الفتويين: 13210 ، 51722 ، 146923 . وللفرق بين الطمأنينة والخشوع انظر الفتوى: 178795 .
وإذا كان في المصلين من هو أولى منك بالإمامة: فالمستحب تقديمه حسب تفصيل الفقهاء لأولوية الإمامة، وللمزيد في معرفة من هو أولى بالإمامة تنظر الفتاوى: 3591، 176425، 189701.
وأما ما ذكرت من أنك أصبحت لا تخاف الرياء: فإن كنت تقصد أنك لا تترك العمل من أجل الناس فحسن.
أما أمن الرياء: فقد يكون توهمًا، أو غرورًا، فإن المتقين ما زالوا يخافون على أنفسهم من الرياء، وقد قال الحسن البصري عن النفاق: لا يخافه إلا مؤمن، ولا يأمنه إلا منافق. والرياء من أخطر أمراض القلوب، وهو خفي جدًّا؛ حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال من شاء أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه. رواه أحمد. وللمزيد في حقيقة الرياء، وخطره، وسبل علاجه تنظر الفتاوى: 45693، 46566، 58534، 134994، 192089، وقراءة القرآن تطرد الشياطين المفسدة للإخلاص، والداعية للرياء، لا سيما سورة البقرة، كما بيناه في الفتويين: 3435، 106391 .
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أمة, الخشوع, الصلاة, سورة البقرة, شعر



