![]()
أعطيت شخصا مبلغ 50 ألف جنيه سوداني، ما كان يعادل في ذلك الوقت (1212 دولارا) قبل عيد الأضحى بشهرين ونصف؛ ليشتري بها بهائم، ويقوم عليها ويرعاها بنفسه، حتى عيد الأضحى، ويبيعها بسعر أعلى، ونتقاسم...
حكم إعطاء الشريك لشريكه مبلغا زائدا عما يستحقه
- الشركات في الفقه الإسلامي, المعاملات الإسلامية
س
أعطيت شخصا مبلغ 50 ألف جنيه سوداني، ما كان يعادل في ذلك الوقت (1212 دولارا) قبل عيد الأضحى بشهرين ونصف؛ ليشتري بها بهائم، ويقوم عليها ويرعاها بنفسه، حتى عيد الأضحى، ويبيعها بسعر أعلى، ونتقاسم الأرباح بالنصف. ومضى العيد، ولم يبع الشخص البهائم. وعندما سألته: لماذا تأخرت عن الاتفاق؟ قال لي: لم أجد سعرا عاليا لأبيعها. وإحسانا بالظن به، لم أجادله، ولم أناقشه ورضيت، مع العلم أن البهائم ليس لها في كل العام موسم يزداد فيها سعرها كثيرا إلا في عيد الأضحى. وبعد ثلاثة أشهر من العيد باع البهائم بمبلغ 60 ألف جنيه سوداني، وكانت تعادل في وقت البيع تقريبا (1200 دولار) لانخفاض الجنيه السوداني، وقال لي: بعت البهائم، وسأقبض المبلغ في غضون عشرة أيام، وسأرسلها: أي مبلغ 60 ألف كاملة، بدون أن يأخذ ربحه من ال 60 ألفا، وتأخر شهرا كاملا، وانخفض الجنيه وأصبحت ال 60 ألفا، تعادل (ألف دولار فقط) يعني خسرت من رأس مالي ما يعادل 212 دولارا؛ فاتصلت عليه وقلت له: رضيت بخسارتي، أرسل لي المبلغ (60 ألف جنيه)، قبل أن أخسر أكثر، وكل يوم تتأخر فيه أخسر أكثر وأكثر. وقال: سآتيك بالمبلغ بعد أربعة أيام، فقلت له: من سيعوضني ما سأخسره إذا انتظرتك؟ قال لي: سأعوضك ب 5 آلاف زيادة على ال 60 ألفا. فقلت له: حسنا، ويصبح المبلغ 65 ألفا، ما يعادل (1083 دولارا) أيضا أقل مما كان يعادله رأس مالي، الذي كان 1212 دولار، ما يعادل من الجنيه السوداني الآن 72 ألف جنيه، ولكنني رضيت بذلك، رجاء أن يعوضني الله بخير منها. فهل ما فعلته ورضيت به صحيح حلال، أم فيه ظلم له؟ وجزاكم الله خيرا.
جــــ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصاحبك لا يضمن لك الخسارة إلا إذا تعدى أو فرط. ورأس المال هو خمسون ألف جنيه -كما ذكرت- وقد باع الغنم بستين ألف جنيه. والشرط بينكما أن له نصف الربح، ولك نصفه. فله خمسة، ولك خمسة وخمسون. ولا ينظر إلى قيمة الجنيه بالدولار أو غيره، وقت المعاملة، ولا عند حساب الأرباح.
وبناء عليه؛ فما أعطاك شريكك زائدا عما تستحقه طيبة به نفسه، فلا حرج عليك في أخذه. وما دفعه إليك حياء، أو بسبب الضغط عليه؛ فليس لك الحق في أخذه. وللفائدة، انظر الفتوى: 323959.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | إعطاء, البيع, العلم, العيد, عيد الأضحى
ذات صلة
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...



