![]()
حضور مجالس العلم ليس عذراً لترك الجماعة
- الصلاة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أداء صلاة الفريضة مع الجماعة واجب على الرجل المستطيع الذي يسمع النداء، ولا يجوز له فعلها في البيت إلا لعذر، كالمرض والخوف على ضياع المال، أو نحو ذلك، بل إن من العلماء من ذهب إلى أن الصلاة مع الجماعة شرط لصحة الصلاة كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، وعليه فإن من تخلف عن الجماعة وصلى منفرداً فأقل أحواله أن يكون آثماً وعاصياً بذلك إن سلمنا أن صلاته تجزئه، ثم إن الاستماع إلى البرامج الدينية، أو الدروس أو المحاضرات العلمية ليس من الأعذار المبيحة للتخلف عن حضور الجماعة، فإن أحسن أحولها أن تكون مما يندب إليه. والمقارنة بين شهود صلاة الفريضة مع الجماعة التي هم النبي صلى الله عليه بتحريق المتخلفين عنها وبين الانقطاع لاستماع البرامج الدينية تهوين من شأن الصلاة، إذ كيف يستبدل من وفقه الله وهداه الذي هو أدنى بالذي هو خير؟، هذا بالإضافة إلى أن الغرض من حضور الدروس والمحاضرات هو أن يعرف المرء ما أمره الله به فيمتثله وما نهاه عنه فيجتنبه، ومن أهم ما أمره الله به إقامة الصلاة والمحافظة عليها فكيف يكون حضور الدروس الدينية والمحاضرات ذريعة إلى الإخلال بذلك الواجب؟.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أداء الصلاة, الجماعة, العلم, صلاة المغرب, مجالس العلم



