حرمة القرض الربوي تتعلق بذمة العاقد لا بعين المال ولا بما اشتُرِيَ به

اشتريت منزلا في دولة غربية قبل سنوات بقرض ربوي، وبعدها بسنين اضطررت للتحويل إلى دولة غربية أخرى، فقمت بتأجير البيت، وكنت أدفع أقساط القرض من الإيجار، وأضيف عليه من عندي بعض المال، وبعد إدراك...

حرمة القرض الربوي تتعلق بذمة العاقد لا بعين المال ولا بما اشتُرِيَ به

س
اشتريت منزلا في دولة غربية قبل سنوات بقرض ربوي، وبعدها بسنين اضطررت للتحويل إلى دولة غربية أخرى، فقمت بتأجير البيت، وكنت أدفع أقساط القرض من الإيجار، وأضيف عليه من عندي بعض المال، وبعد إدراك هول الخطأ الذي ارتكبته بأخذي قرضا ربويا، لم أستطع بيع البيت، لأن المبلغ المالي المتبقي للدفع كبير جدا، وسيرهقني، وفي السنة الماضية ارتفع سعر العقار في تلك الدولة بشكل كبير جدا، فالآن أستطيع بيع البيت، وتسديد كل القرض، وسيبقى مبلغ لا بأس به بعد البيع كربح، وقد دفعت: 680,000 دولار -240,000 - من الفائدة- و368,000 من رأس مال البيت، وبقي ما يقارب: 240,000 من رأس مال القرض، فإن تم البيع فسيكون هناك هامش ربح، وسؤالي لكم: كيف أتصرف في المبلغ المتبقي كربح؟ وهل يصح أن آخذه؟ أم هو حرام؟ وهل يصح أن أعطي منه لذوي القربى للمساعدة على بناء منزل، أو للزواج؟ وهل يصح أن أدفع منه لصيانة، أو دفع تكاليف إدارة مسجد، أو أن أجعل منه وقفًا؟ وما هي أوجه التصرف فيه على الوجه صحيح؟ وجزاكم الله خيرا.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمع حرمة الاقتراض بالربا، وكونه من الكبائر، إلا أن هذه الحرمة تتعلق بذمة العاقد، لا بعين المال، ولا بما اشتري به من بيت أو غيره، فهذه الأشياء تصير ملكًا للمشتري، ويجوز له الاستفادة منه كسائر أملاكه.

وعلى ذلك؛ فالواجب على السائل هو التوبة إلى الله تعالى من إثم الاقتراض الربوي، وإن استطاع ألا يدفع إلا رأس المال الذي اقترضه وجب عليه ذلك، وإلا؛ فالإثم على الجهة المقرضة.

وأما البيت: فهو ملكه، ولا حرج عليه في سكناه، أو بيعه والانتفاع بثمنه، وانظر للفائدة الفتاوى: 70467، 24426، 124181، 63536.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك