![]()
حث ابنتك على مفارقة زوجها النصراني ومحاولة دعوته إلى الإسلام
- الأحوال الشخصية, الأسرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من كافر، نصرانيا كان أم يهودياً أم غير ذلك. لقوله تعالى: (ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) [البقرة: 221]. وقوله: (لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) [الممتحنة: 10]. وقوله: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً) [النساء: 141]. وهذا محل إجماع بين أهل العلم. وعليك أن تكرر نصحها وتذكيرها بترك هذا المنكر العظيم، فإن هذا ليس زواجاً شرعياً، وإنما يعد علاقة محرمة آثمة، والواجب عليها مفارقة صاحبها، ثم محاولة دعوته إلى الإسلام، وليكن كلامك معها منحصراً في هذه القضية، عسى أن يعود إليها رشدها. ولا شك أن ما حدث لك هو ثمرة من ثمار المعيشة في بلاد الغرب التي يفقد المرء فيها القوامة والسيطرة على أبنائه، ولذا ننصح جميع المسلمين بترك الإقامة في هذه البلاد ما لم تدع حاجة ماسة إلى ذلك كالإقامة للدعوة إلى الله أو طلب العلم النافع أو للعلاج ونحو ذلك مع ضرورة الاهتمام بالأبناء وتعليمهم الإسلام، ومنعهم من العلاقات المحرمة. وقد جاء في سؤالك قولك: لقد شاء القدر. وهذا التعبير لا يجوز استعماله، فالقدر أمر معنوي ولا مشيئة له، وإنما المشيئة لمن هو قادر ومقدر وهو الله سبحانه، ولا يصح أن يقال أيضا: وشاءت قدرة الله كما أفتى بذلك الشيخ محمد بن صالح العثيمين. حفظه الله. وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. والله تعالى أعلم.
- كلمات مفتاحية | إسلام, السلام عليكم, النصر, بلاد الشام, زوجها



