ترك الطمأنينة في الركوع والسجود.. الحكم.. والواجب

كنت قد بلغت، ولكنني لم أعط الصلاة حقها من قراءة لسورة الفاتحة قراءة صحيحة، علما بأنني كنت أقرؤها بسرعة شديدة، حتى إن بعض الآيات كانت تسقط مني. كما أنني لم أطمئن في ركوعي، وسجودي....

ترك الطمأنينة في الركوع والسجود.. الحكم.. والواجب

س
كنت قد بلغت، ولكنني لم أعط الصلاة حقها من قراءة لسورة الفاتحة قراءة صحيحة، علما بأنني كنت أقرؤها بسرعة شديدة، حتى إن بعض الآيات كانت تسقط مني. كما أنني لم أطمئن في ركوعي، وسجودي. ولم أعلم بضرورة ذلك. فهل علي قضاء؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطمأنينة ركن من أركان الصلاة، التي لا تصح إلا بها، وقد بينا القدر الذي تحصل به الطمأنينة، في الفتوى رقم: 93192, فمن صلى صلاة لم يطمئن فيها، فصلاته باطلة, والواجب التوبة من ذلك، فالأمر ليس هينا.

جاء في كشاف القناع: قال صدر الوزراء عون الدين أبو المظفر يحيى بن هبيرة الشيباني البغدادي في قول حذيفة، وقد رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده: “ما صليت، ولو متَّ، مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم”: فيه أن إنكار المنكر في مثل هذا، يغلظ له لفظ الإنكار، وفيه إشارة إلى تكفير تارك الصلاة، وإلى تغليظ الأمر في الصلاة؛ حتى أن (من أساء في صلاته، ولم يتم ركوعها، ولا سجودها) فإن (حكمه حكم تاركها) اهـ.

وتلزم إعادة الصلاة في الوقت، وأما ما مضى من الصلوات، فإن تركت الطمأنينة فيها تساهلا مع العلم بوجوبها، فإنه تلزمك إعادة تلك الصلوات، وإن كنت جاهلة- وهو ما قد يفهم من قولك: ولو أكن أعلم بضرورة ذلك- فقد اختلف الفقهاء في وجوب الإعادة، فذهب الجمهور إلى وجوب إعادتها، وذهب بعض العلماء إلى عدم الإعادة، وقد فصلنا ذلك في الفتويين: 114133, 185313.

وما قلناه في حكم ترك الطمأنينة، يقال في حكم الصلاة مع إسقاط بعض الحروف من الفاتحة بسبب السرعة، وبالأولى سقوط بعض الآيات؛ فإن قراءة الفاتحة بجميع حروفها، ركن لا تصح الصلاة إلا به؛ كما بينا بالفتوى رقم: 202303.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك