تأخير القضاء من غير عذر معصية

منذ وعيت على هذه الدنيا وأنا لا أصوم، وصار عمري 25 عامًا، وأعزم على صوم رمضان، لكن –للأسف- أصوم يومًا أو يومين وأفطر الباقي، ومع هذا تبت، وصليت، واستغفرت ربي، وأحاول أن أصوم، وأعوِّد...

تأخير القضاء من غير عذر معصية

س
منذ وعيت على هذه الدنيا وأنا لا أصوم، وصار عمري 25 عامًا، وأعزم على صوم رمضان، لكن –للأسف- أصوم يومًا أو يومين وأفطر الباقي، ومع هذا تبت، وصليت، واستغفرت ربي، وأحاول أن أصوم، وأعوِّد نفسي على الصبر، ولكن ماذا أفعل في الأيام التي فاتتني؟
جــــ

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالواجب عليك -أيتها السائلة- التوبة إلى الله تعالى من التفريط في صوم رمضان؛ فصومه ركن من أركان الإسلام، وفرض من مبانيه العظام، والفطر في رمضان من غير عذر يعتبر كبيرة من كبائر الذنوب، كما قال الهيتمي في كتابه “الزواجر عن اقتراف الكبائر”، حيث قال: الكبيرة الأربعون، والحادية والأربعون بعد المائة: ترك صوم يوم من أيام رمضان، والإفطار فيه بجماع، أو غيره بغير عذر … اهـ.

بل إن أهل العلم عدّوا تأخير القضاء في حق من أفطر لغير عذر كبيرةً أيضًا من الكبائر؛ ففي الزواجر أيضًا: الكبيرة الثانية والأربعون بعد المائة: تأخير قضاء ما تعدى بفطره من رمضان … اهـ.

فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، وذلك بالندم على الفطر من غير عذر، والعزم على عدم الفطر مستقبلًا، والمبادرة بقضاء ما أفطرتِه منه، فتقضين صيام كل الأيام التي أفطرتِها من الرمضانات السابقة منذ بلوغك سن التكليف، وإذا كنت لا تعلمين عددها بالتحديد، فلا مناص من التقدير، ويلزمك أن تقضي ما يغلب على ظنك براءة ذمتك به، ومن العلماء من يرى أنه لا يكفي غلبة الظن، وأنه لا بد من قضاء ما تتيقنين براءة ذمتك به، ومثل ذلك أيضًا قضاء الصلاة التي تركتِها من غير عذر، فمن ترك الصلاة تكاسلًا من غير عذر وجب عليه قضاؤها في قول جمهور أهل العلم، وانظري لهذا الفتوى رقم: 239047، والفتوى رقم: 256138، وأيضًا الفتوى رقم: 111609 عن عقوبة من ترك صوم رمضان بلا عذر.

والله تعالى أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك