بيع الشعير بالشعير ومسألة ضع وأتعجل

إذا باع الشخص كيلومن الشعير لشخص آخر إلى وقت ثم جاءه بعد مدة وقال له: أعطني كيلو أضع عنك الباقية هل لا يدخل في هذا البيع الربا؟...

بيع الشعير بالشعير ومسألة ضع وأتعجل

س
إذا باع الشخص كيلومن الشعير لشخص آخر إلى وقت ثم جاءه بعد مدة وقال له: أعطني كيلو أضع عنك الباقية هل لا يدخل في هذا البيع الربا؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تقصد أن هذا الشخص باع عشرين كيلو من الشعير ناجزة بعشرين كيلو من الشعير مؤجلة ثم طلب منه المشتري أن يعجل له عشرة ليضع عنه الباقي فهذه المعاملة قد اشتملت على محظورين:

الأول: بيع الشعير بالشعير مع عدم التقابض في مجلس العقد، وهذا ربا نسيئة، لقوله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء. رواه البخاري

الثاني: إسقاط جزء من الدين مقابل تعجيل بعضه وهذا ربا عند جماهير أهل العلم، وهذه المسألة معروفة عندهم بـ “ضع وأتعجل” وقد تقدم تفصيل الكلام فيها في عدة فتاوى انظر منها على سبيل المثال الفتوى رقم: 30303.

وأما إذا كنت تقصد أن هذا الشخص باع عشرين كيلو من الشعير يتم تسليمها في وقت لاحق، وقبض ثمنها في مجلس العقد، ثم جاءه المشتري قبل وقت تسليم الشعير وطلب منه أن يعجل له عشرة كيلو مقابل أن يضع عنه العشرة الباقية فهذا البيع يعرف عند الفقهاء ببيع السلم، وقد تقدم لنا تعريفه وشروطه في الفتوى رقم:11368 ، ولا يجوز فيه تعجيل بعض المسلم فيه –الشعير- مقابل إسقاط بعضه لأن هذه هي مسألة ضع وأتعجل السابقة، قال النفراوي في الفواكه الدواني: لا تجوز الوضيعة أي الحطيطة من الدين كان من بيع أو من قرض على شرط تعجيله قبل حلوله كأن يكون لشخص على آخر دين عرض أو عين أو طعام لأجل كشهر مثلا ويتفق مع من عليه الدين على إسقاط بعضه ويعجل له الباقي قبل انقضاء الشهر فهذا حرام وتسمى هذه الصورة بضع من حقك وأتعجل أي حط عني حصة منه وأعجل منه لك باقيه وحرمة ضع وتعجل عامة في دين بالبيع والقرض.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك