بيان المرض المبيح للفطر

أنا بنت أتعالج من مرض البهاق من شهر وألاحظ تقدما جيدا في علاجي، وقد أقبل علينا شهر رمضان المبارك فماذا أفعل؟ إذا تم ترك العلاج، فإن البقع التي في الجلد ترجع كما هي في...

بيان المرض المبيح للفطر

س
أنا بنت أتعالج من مرض البهاق من شهر وألاحظ تقدما جيدا في علاجي، وقد أقبل علينا شهر رمضان المبارك فماذا أفعل؟ إذا تم ترك العلاج، فإن البقع التي في الجلد ترجع كما هي في الماضي وتزيد. أفيدوني، الله يجزيكم الجنة.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن رحمة الله بعباده أنه لم يجعل عليهم في الدين من حرج، ومن ذلك أنه تعالى رخص للمريض الذي يتضرر بالصوم في أن يفطر ويقضي ذلك اليوم، فقال عز وجل: وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة: 185}.

والمرض الذي يبيح الفطر: هو الذي يشق معه الصوم، أو تخشى زيادته، أو تباطؤ برئه بالصوم، كما بين ذلك أهل العلم، قال ابن قدامة ـ رحمه الله: المرض المبيح للفطر هو الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تباطؤ برئه. انتهى.

ونص بعض الفقهاء على أن المرض المبيح للفطر هو المبيح للتيمم، قال في مغني المحتاج: ويباح تركه أي الصوم بنية الترخص للمريض بالنص والإجماع إذا وجد به ضررا شديدا وهو ما يبيح التيمم، وهذا ما في الشرحين والروضة، وقد عدوا خوف الشين الفاحش في الأعضاء الظاهرة من الأعذار المبيحة للتيمم.

قال في مغني المحتاج في بيان المرض المبيح للتيمم: وكذا بطء البرء بفتح الباء وضمها أي طول مدته وإن لم يزد الألم، وكذا زيادة العلة: وهو إفراط الألم وكثرة المقدار وإن لم تطل المدة، أوالشين الفاحش كسواد كثير في عضو ظاهر في الأظهر فيهما، لأن ضرر ذلك فوق ثمن المثل، ولأنه يشوه الخلقة ويدوم ضرره. انتهى.

وبه تعلمين أنه لا حرج عليك ـ إن شاء الله ـ في الفطر لأجل هذا المرض الذي تخشين تزايده إذا صمت، وأنه من الأمراض المبيحة للفطر إذا كان الشين الناتج عنه في أعضاء ظاهرة كما قدمنا، لما يترتب عليه من الضرر النفسي البالغ، نسأل الله لك العافية ولمرضى المسلمين.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك