![]()
براءة الذمة بأداء الأمانة أو المسامحة مع التوبة
- الضمانات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد وقعت في محظورين:
الأول: خيانة الأمانة التي حملكها صديقك لأخيك، وهذا حرام لأنه تصرف في حق الغير دون إذنه، وفيه مخالفة صريحة لأمره تعالى بأداء الأمانة إلى أهلها، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء:58].
وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ [الأنفال:58].
الثاني: كذبك على أخيك حينما ادعيت أن الأمر حصل منك على سبيل الخطأ، وقد سامحك بناء على هذا.
فعليك الآن أيها الأخ السائل أن تبادر بالتوبة إلى الله تعالى بأن تندم على ما حصل منك، وتعزم على عدم العودة إليه، وترد الحق إلى أخيك، ومسامحته لك لا تبرئ ذمتك، لأنها مقيدة بعدم علمك بحقيقة هذه الهدية، والأمر ليس كذلك، ولا يشترط عند ردها إليه أن تعلمه بما حصل، لأن ذلك قد يؤدي إلى قطيعة بينكما، لكن عليك أن تردها بما تراه مناسباً لبقاء الود ودوام الصلة، فإن لم تتمكن من ردها فلتطلب منه المسامحة، ولا تبرأ ذمتك إلا بأحد هذين الأمرين، الرد أو المسامحة.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أمان, الأمانة, التوبة, المسامحة, براءة الذمة



