![]()
الموقف الشرعي تجاه الموظف المتسيب
- الإجارة, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن ولي شيئًا من أمر المسلمين وجب عليه أن يؤدي الأمانة فيه كما قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا…[النساء:58].
والمؤذنون هم أحد أصحاب الولايات، وبهذه الولاية استحقوا عطاءً من بيت مال المسلمين، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو يتكلم عن وجوه صرف الأموال من بيت المال. قال: ومن المستحقين ذوو الولايات عليهم كالولاة والقضاة والعلماء، والسعاة على المال جمعًا وحفظًا وقسمة، ونحو ذلك، حتى أئمة الصلاة والمؤذنين ونحو ذلك. اهـ مجموع الفتاوى (28/286).
فمن ولي الأذان وأعطي على ذلك عطاءً وجب عليه أن يقوم بهذه الأمانة فيؤذن عند دخول الوقت؛ لأن الأذان شرع لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن. رواه الترمذي وغيره.
فإذا ضيع المؤذن هذه الأمانة وترك الأذان لغير عذر وجبت مناصحته، فإن صلح حاله وإلاَّ رفع أمره إلى من ولاه ولا إثم في ذلك.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أذان الفجر, الشرع, الموقف, شرع, موظف



