اللعب بلعبة يربح الخصم فيها المزايا التي اشتراها خصمه بمال حقيقي

ما حكم دفع مال حقيقي من أجل شِراء مال وهمي من لعبة إلكترونية؟ وهل يعد من صور القمار، والربا؟ علمًا أن المال قد يذهب كاملًا من خلال لعبة واحدة فقط، بمعنى أنك فرضًا اشتريت...

اللعب بلعبة يربح الخصم فيها المزايا التي اشتراها خصمه بمال حقيقي

س
ما حكم دفع مال حقيقي من أجل شِراء مال وهمي من لعبة إلكترونية؟ وهل يعد من صور القمار، والربا؟ علمًا أن المال قد يذهب كاملًا من خلال لعبة واحدة فقط، بمعنى أنك فرضًا اشتريت بعشر ريالات حقيقية خارج اللعبة، ولعبت بِها في اللعبة كاملة، وخسرتها كلها، والخصم ربح المبلغ كاملًا، فهل هذا قمار، أو ربا؟ وهل يوجد دليل شرعي على هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت اللعبة نفسها مباحة، فلا يحرم شراء بعض مزاياها، كالمال الافتراضي، أو الوهمي الذي يمكن تحصيله فيها، وليس ذلك من الربا، أو الميسر، وراجع في ذلك الفتاوى: 219394، 237352، 247090.

وعلى ذلك؛ فليس الإشكال في شراء هذا المال الوهمي، وإنما الإشكال في معنى أن يخسر اللاعب اللعبة كلها، ويربح خصمه المبلغ كاملًا، فهذا هو الذي يدخل في باب القمار، أو الميسر، وانظر الفتوى: 396526.

قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار: وأما القمار، فلا يجوز عند أحد منهم في شيء من الأشياء، وأكل المال به باطل على كل حال، قال الله عز وجل: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل [النساء:29]، وقد روي عن مجاهد، وطاوس، وعطاء، وإبراهيم النخعي، أنهم قالوا: كل شيء من القمار، فهو من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز. اهـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في مجموع الفتاوى-: حرم الله الميسر في كتابه، واتفق المسلمون على تحريم الميسر، واتفقوا على أن المغالبات المشتملة على القمار من الميسر؛ سواء كان بالشطرنج، أو بالنرد، أو بالجوز، أو بالكعاب، أو البيض. قال غير واحد من التابعين -كعطاء، وطاووس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي-: كل شيء من القمار، فهو من الميسر؛ حتى لعب الصبيان بالجوز. اهـ.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك