![]()
القنوت عند وقوع الوباء أو الطاعون
- الصلاة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء: إن أكثر أهل العلم يفرقون بين الوباء والطاعون، فليس كل وباء عندهم طاعونًا، قال ابن حجر الهيتمي في فتاواه نقلًا عن السيوطي: الْوَبَاءُ غَيْرُ الطَّاعُونِ، وَالطَّاعُونُ أَخَصُّ مِنْ الْوَبَاءِ … وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ، هُوَ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ. اهــ.
إذا تبين هذا؛ فإنه يشرع للمسلمين القنوت إذا نزلت نازلة، كالوباء، قال الإمام النووي في شرح مسلم: الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إِنْ نَزَلَتْ نَازِلَةٌ -كَعَدُوٍّ، وَقَحْطٍ، وَوَبَاءٍ، وَعَطَشٍ، وَضَرَرٍ ظَاهِرٍ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ- قَنَتُوا فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ. اهــ.
وقد بينا في الفتوى: 3038 مشروعية القنوت عند النوازل، كالوباء، والطاعون، وكلام الفقهاء في هذا، واختلافهم في القنوت برفع الطاعون.
وانظر المزيد عن القنوت في النوازل في الفتويين التاليتين: 248203، 138988.
والله أعلم.



