الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين ركن

هل يُقبل في وقت الجلوس بين السجدتين أن يكون هذا الجلوس كأن الشخص يستعد للسجود الثاني، وذلك من التوتر، أو السرعة؟ وما حكم الصلوات بهذا الشكل؟ مع العلم أن من يراه لا يرى مثلاً...

الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين ركن

س
هل يُقبل في وقت الجلوس بين السجدتين أن يكون هذا الجلوس كأن الشخص يستعد للسجود الثاني، وذلك من التوتر، أو السرعة؟ وما حكم الصلوات بهذا الشكل؟ مع العلم أن من يراه لا يرى مثلاً ظهره منحياً استعداداً للسجود.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب في الجلوس بين السجدتين هو أن يستوي الشخص جالساً ويطمئن في جلسته، فإن الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين ركن من أركان الصلاة، قال النووي ـ رحمه الله: وتجب الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين، وبهذا كله قال مالك وأحمد وداود، واحتج أصحابنا والجمهور بحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ في قصة المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. رواه البخاري ومسلم.

وهذا الحديث لبيان أقل الواجبات كما سبق التنبيه عليه ولهذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع فصل فإنك لم تصل. انتهى.

وهذه الطمأنينة تقدر بأدنى سكون بين حركتي الرفع والخفض، وقيل تقدر بمقدار الذكر المشروع في ذلك المحل، قال ابن رجب ـ رحمه الله: وقدر الطمأنينة المفروضة: أدنى سكون بين حركتي الخفض والرفع عند أصحاب الشافعي، وأحد الوجهين لأصحابنا.

والثاني لأصحابنا: أنها مقدرة بقدر تسبيحة واحدة. انتهى.

فمن استوى جالساً بهذا القدر المجزئ في الطمأنينة فصلاته صحيحة ولا تلزمه إعادتها كيفما كانت هيئة جلوسه ولا يؤثر في ذلك كونه متهيئاً للإتيان بالسجدة الثانية، وأما من أخل بالطمأنينة الواجبة فإن صلاته لا تصح، ثم إن كان جاهلاً بالحكم ففي وجوب إعادته لتلك الصلوات خلاف أوضحناه في الفتوى رقم: 125226.

ومذهب الجمهور هو وجوب الإعادة.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك