![]()
الصفرة والكدرة إذا كانت متصلة بدم الحيض
- الطهارة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أوضحنا مذاهب العلماء في الصفرة والكدرة والقول المختار عندنا في حكمها من قبل.
وحاصل ما نرجحه: أن الصفرة والكدرة تعد حيضا إذا كانت في زمن العادة، أو كانت متصلة بالدم، وأما بعد الطهر فلا تعد الصفرة والكدرة حيضا، لقول أم عطية ـ رضي الله عنها: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا.
رواه أبو داود بهذا اللفظ.
وعلى هذا، فإذا رأيت الطهر بانقطاع الدم وما اتصل به من صفرة وكدرة فالواجب عليك أن تغتسلي، لقول ابن عباس ـ رضي الله عنهما: ولا يحل لها إذا رأت الطهر ساعة إلا أن تغتسل.
فإذا عاودتك الصفرة أو الكدرة فلا تلتفتي إليها ولا تعديها حيضا، لما ذكرناه، وبه تعلمين أن ما تفعلينه غير صحيح على الراجح عندنا، ومن العلماء من يعد الصفرة والكدرة حيضا في زمن الإمكان ـ وهو مدة الخمسة عشر يوما التي هي أكثر مدة الحيض ـ ولكن الراجح عندنا هو ما قدمناه، ومن ثم فالأحوط لك أن تقضي الصلوات التي تركتها بعد انقطاع الحيض وقبل اغتسالك منه، لأنها دين في ذمتك لا تبرئين إلا بقضائها، ولمعرفة كيفية القضاء.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الاغتسال, الصفرة, الطهر, الكدرة, قضاء الصلاة



