الذنوب قد تقيد العبد عن الطاعات

شخص كان يقوم الليل لفترة، ثم مر عليه يومان لم يوفق فيهما للقيام. هل هذا بسبب ذنب؟...

الذنوب قد تقيد العبد عن الطاعات

س
شخص كان يقوم الليل لفترة، ثم مر عليه يومان لم يوفق فيهما للقيام. هل هذا بسبب ذنب؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن الذنوب خطرها عظيم، وهي من أسباب الحرمان كما قال ابن الجوزي: وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: أَعْيَانِي قِيَامُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: قَيَّدَتْكَ خَطَايَاكَ.
ولكن ما ذكر السائل قد لا يكون بسبب الذنوب، فإن بعض الناس قد يكون متعبا فيتصدق الله عليه بنومة، ويكتب له الأجر؛ ولذا حض أهل العلم على نية القيام دائما؛ كما قال النووي رحمه الله: ينبغي له أن ينوي عند نومه، قيام الليل نية جازمة؛ ليحوز ما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- يبلغ به النبي صلي الله عليه وسلم قال: من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل، فغلبته عينه حتى يصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه. رواه النسائي وابن ماجه بإسناد صحيح على شرط مسلم. انتهى.

ثم إنه يستحب لمن غلبه النوم، قضاء ما فات من قيام الليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا شغله عن قيام الليل وجع أو غيره، صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة. أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها.

وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل. رواه الجماعة إلا البخاري.

قال الشوكاني رحمه الله: – قوله : ( عن حزبه ) الحزب بكسر الحاء المهملة، وسكون الزاي بعدها باء موحدة، الورد. والمراد هنا الورد من القرآن، وقيل المراد ما كان معتاده من صلاة الليل ( والحديث ) يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل. وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم، أو عذر من الأعذار، وأن من فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كان كمن فعله في الليل. قوله:( وثبت عنه صلى الله عليه و سلم ) الخ هو ثابت من حديث عائشة عند مسلم، والترمذي، وصححه والنسائي . وفيه استحباب قضاء التهجد إذا فاته من الليل. انتهى.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك