التخلف عن صلاة الجمعة عند فتح المساجد وقبل اكتشاف علاج الفيروس

في الأيام القادمة ستقوم الدولة بعملية التعايش مع فيروس كورونا، وفتح المنشآت التي كانت مغلقة؛ حفاظًا على الاقتصاد، وسوف تفتح المساجد، والفيروس ليس له علاج حتى الآن، والأطباء يقولون: إن علاجه قد يستغرق شهورًا....

التخلف عن صلاة الجمعة عند فتح المساجد وقبل اكتشاف علاج الفيروس

س
في الأيام القادمة ستقوم الدولة بعملية التعايش مع فيروس كورونا، وفتح المنشآت التي كانت مغلقة؛ حفاظًا على الاقتصاد، وسوف تفتح المساجد، والفيروس ليس له علاج حتى الآن، والأطباء يقولون: إن علاجه قد يستغرق شهورًا. السؤال: إذا فتحت المساجد في الوقت الذي لم يظهر للفيروس علاج، فما الحكم الشرعي في صلاة الجمعة؟ وهل أذهب للصلاة مع إمكانية تعرضي بصورة كبيرة أو صغيرة للفيروس حتى لو لبست كمامة؛ فإنها قد لا تمنع المرض بصورة كاملة، وخاصة مع الأعداد الكبيرة، أم أصلي في البيت، ولا أذهب إلى المسجد؟ أريد الحكم الشرعي في حالة ما إذا كان الفيروس ما زال موجودًا، وليس له علاج، والمساجد مفتوحة. هل يلزمني شرعًا أن أصلي الجمعة في المسجد؟ وإذا صليت الجمعة في البيت، والمساجد مفتوحة، وتقام فيها الجمعة، فهل أكون آثمًا؟ جزاكم الله عز وجل خيرًا.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعتبار وجود مثل هذا المرض المذكور عذرًا للتخلف عن صلاة الجمعة في حق من تجب عليه، يختلف بحسب المرء نفسه وحالته الصحية، وبحسب واقع الحال في كل ناحية، من حيث الضرر المتوقع، ونسبة وقوعه!

وبصفة عامة؛ فإن الحكم للغالب، والنادر لا حكم له.

وينبغي أن يُرجَع في تقدير ذلك إلى أهل الاختصاص، والجهات المعنية، والهيئات الصحية، فهم أهل الذكر في هذه القضية، ولا يستبد المرء فيها برأيه، وتقديره الشخصي، كما نبهنا عليه في الفتوى: 414400.

والذي يظهر لنا من حيث الجملة؛ أن الجهات المعنية إذا فتحت المساجد، ووضعت لروادها النصائح الخاصة بالوقاية عند حضور الصلاة بالمسجد، فالأصل هو وجوب إجابة المؤذن؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ {الجمعة:9}.

ويبقى بعد ذلك الاستثناء متعلقًا بالأحوال الخاصة لكل شخص على حدته، ورأي الأطباء فيها، بحسب حاله، وحال المساجد في المكان الذي يعيش فيه.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك