البناء على القبور للحاجة

معلوم لدي شرعا أن تجصيص القبور والبناء عليها حرام، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه أو أن يقعد عليه، سؤالي هو: هناك من يدعي أنه صدرت...

البناء على القبور للحاجة

س
معلوم لدي شرعا أن تجصيص القبور والبناء عليها حرام، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه أو أن يقعد عليه، سؤالي هو: هناك من يدعي أنه صدرت فتوى مفادها أنه تم إجازة ذلك في فلسطين وقرى الـ 48 وذلك لأن السلطات الإسرائيلية نهجت منهج عدم الاعتراف بمقابر معينة بحجة أنه لم يتم إثبات أنها إسلامية وما إلى ذلك من ادعاءات مما دفع لإجازة التجصيص والبناء بهدف إبرازها ؟؟؟؟!!!! فهل هذا القول صحيح، فاذا كانت الإجابة (نعم) فما هي الدلالات على صحته؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأصل في القبور حرمة البناء عليها، فإن دعت الحاجة للبناء عليها جاز، راجع الفتوى رقم: 29974.

وقد أجاز أهل العلم بناء السور حول المقبرة لحمايتها من الاعتداء أو تمييز المكان للتمكن من حيازتها، وكذلك أجازوا بناء الفسقية بالآجر والجص للضرورة، كالخوف على الأموات من السباع أو انهدام القبر بالسيل ونحوه، قال في تحفة المحتاج: إن خشى نبش، أو حفر سبع، أو هدم سيل لم يكره البناء والتجصيص؛ بل قد يجبان. انتهى.

وقال البجيرمي في حاشيته: فلو بني فيها هدم البناء ولو مسجداً أو مأوى للزائرين، إلا إن احتيج إلى البناء فيها لخوف نبش سارق أو سبع، أو تخرقه بسيل؛ فلا يهدم. انتهى، وراجع الفتوى رقم: 20280.

وعليه فرفع القبور من أجل حمايتها من اغتصاب اليهود لها ونبشها وهتك حرمة الأموات جائز؛ لأنها نفس العلة التي من أجلها أجاز العلماء البناء على القبور عند الحاجة. والضرورات تبيح المحظورات، قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78}، وقال الله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {البقرة:173}، ولا علم لنا بالفتاوى التي أشار إليها السائل.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك