الانتفاع بالمال المجهول المصدر الذي أودع في الحساب بعد مراجعة البنك مرارًا

أعمل في بلد خليجي، ولديَّ بطاقة بنكية لتحويل الأموال إلى بلدي، ومنذ سنة فوجئت بمبلغ مالي فيها، وأنا متأكد أن البطاقة كانت فارغة، أي أني متأكد مائة بالمائة أن المبلغ ليس لي، فذهبت إلى...

الانتفاع بالمال المجهول المصدر الذي أودع في الحساب بعد مراجعة البنك مرارًا

س
أعمل في بلد خليجي، ولديَّ بطاقة بنكية لتحويل الأموال إلى بلدي، ومنذ سنة فوجئت بمبلغ مالي فيها، وأنا متأكد أن البطاقة كانت فارغة، أي أني متأكد مائة بالمائة أن المبلغ ليس لي، فذهبت إلى فرع البنك الذي يقوم بالتحويل لي، وقابلت المدير مرتين، ومساعده مرة، أي أني راجعت البنك ثلاث مرات، وفي كل مرة أقول: إن هذا المبلغ ليس لي، فيقوم برفع طلب إلى الإدارة، ويقول لي: إنهم سيتواصلون معك، ولم يتواصل معي أيّ أحد إلى الآن، مع العلم أن ما بين كل مراجعة وأخرى ثلاثة شهور، بمعني أني ذهبت إليهم ثلاث مرات بينها ثلاثة شهور، وأنا الآن لا أعرف ما الذي أفعله بهذا المبلغ، ولم أعد أستطيع مسك نفسي عن صرفه، فهل يحق لي ذلك أم لا؟ وشكرًا.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت تجزم يقينًا أن المبلغ ليس لك، ولم يتبين لك سبب وجوده في الحساب، فليس لك التصرف فيه، واحتمال الخطأ في مثل هذا وارد، وربما يكون هناك تساهل من الموظفين في البنك لمعرفة سبب وجود المبلغ في حسابك، وما مصدره، وهذا في العادة معرفته أمر ميسور بالنسبة لهم؛ فأعد مراجعتهم؛ لمعرفة مصدر المال.

وإن كان حُوِّل إلى حسابك بالخطأ، وأمكن رده إلى صاحبه، فعليك فعل ذلك.

ولو فرضنا أنك لم تعرف مصدره بعد البحث، ومضي عام على ذلك، فلا حرج عليك أن تنتفع به حينئذ، مع ضمانه لصاحبه، لو ظهر، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المال المجهول الذي لا يعرف مالكه، فإنه قال: فَإِنَّ هَذَا كَاللُّقَطَةِ، يُعَرَّفُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَذَاكَ، وإلَّا فَلِآخِذِهَا أَنْ يُنْفِقَهَا؛ بِشَرْطِ ضَمَانِهَا، وَلَوْ أَيِسَ مِنْ وُجُودِ صَاحِبِهَا، فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.. اهـ.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك