![]()
الإنفاق على الوالدين حق من الحقوق
- الأحوال الشخصية, الأسرة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه….
أما بعد:
فينبغي لك أن تنصح أخاك أن يبر أمه ويجتهد في إكرامها وتوفير حاجاتها وأن يحذر من عقوقها، وإن من عقوقها إيثار الزوجة والأبناء عليها .
وينبغي أن يعلم أنه يجب على الابن القادر أن ينفق على والديه في حال فقرهما بإجماع العلماء .
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله : ” ويجبر الرجل على نفقة والديه، وولده، الذكور والإناث، إذا كانوا فقراء وكان له ما ينفق عليهم ” .
والأصل في وجوب نفقة الوالدين والمولودين الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)(الاسراء: من الآية23) ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه ” رواه أبو داود .
وأما الإجماع فحكى ابن المنذر قال : ” أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما، ولا مال، واجبه في مال الولد ” انتهى من المغني .
وكيف يرضى الابن الموسر أن تبقى أمه عالة على أقربائها مع قدرته على الإنفاق عليها، لا سيما مع علمه بغضب أمه لذلك، وحق لها أن تغضب .
ونحذر هذا الأخ من أن يلقى الله تعالى وأمه غضبى عليه، فإن الجنة تحت أقدام الأمهات، فقد روى النسائي من حديث معاوية بن جاهمة السلمي: أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال : هل لك من أم ؟ قال : نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجلها ” والأحاديث في شأن بر الوالدين والتحذير من عقوقهما مشهورة معلومة .
والله أعلم.



