![]()
الإنظار مقابل زيادة ربا
- البيوع, المعاملات
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه …. أما بعد:
فلا حرج في بيع التقسيط ولو زاد الثمن فيه على البيع الحالِّ ، ومن كان عليه دين في سلفة أو غيرها ، ولم يجد وفاء لدينه وجب إنظاره إلى ميسرة ، لقول الله تعالى :
( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ) [ البقرة:280] ولا يحل سجن هذا المعسر، بل يترك ليسدد دينه .
ولا يجوز إنظاره في مقابل زيادة يدفعها، فإن هذا هو عين ربا الجاهلية الذي توعد الله أهله بالحرب والمحق.
وعليه نقول: إن علمت أو غلب على ظنك أن النيابة ستقضي بسجنك -وهذا ظلم محرم- جاز لك أن تدفع هذا الظلم عن نفسك بالموافقة على الزيادة التي طلبها البائع، قال الله تعالى : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه)[الأنعام:119] فالضرورات تبيح المحظورات، وهذا إذا لم يكن لك مال آخر أو متاع يمكنك بيعه لسداد دينك ، وينبغي نصح البائع وتذكيره بحرمة الربا وخطره، خصوصاً هذا النوع فهو عين ربا الجاهلية الذي نزل القرآن في تحريمه، فقد كان رب المال يقول للمدين – بعد حلول أجل الدين – : إما أن تربي وإما أن تقضي .
والله أعلم .
- كلمات مفتاحية | التأخير, الحرام, الدين, ستة أشهر, سداد الدين



