![]()
اشتر البضاعة وتملكها ثم بعها كيف شئت
- البيوع, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز للرجل أن يبيع بضاعة ليست عنده ولا هي في ملكه، وذلك لما رواه حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك. أخرجه الترمذي وهو حديث صحيح لغيره.
ولما أخرجه أبو داود وغيره عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَحِلّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلاَ شَرْطَانِ في بَيْعٍ، وَلاَ رِبْحٌ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ”.
ولما أخرجه أبو داود عن ابن عمر قال: “ابْتَعْتُ زَيْتاً في السّوقِ فَلَمّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِيَ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأعْطَانِي بِهِ رِبْحاً حَسَناً فَأرَدْتُ أنْ أضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، فَأخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي فَالْتَفَتّ فَإذَا زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ فَقالَ: لاَ تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتّى تَحُوزَهُ إلَى رَحْلِكَ، فَإنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أنْ تُبَاعَ السّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتّى يَحُوزَهَا التّجّارُ إلَى رِحَالِهِمْ”. حسنه الألباني.
فلهذا يجب عليك أن تشتري البضاعة من المورد لتملكها ملكاً تاماً، ثم تحوزها إلى رحلك وهو مكانك الذي تبيع فيه، وبعد ذلك لك أن تبيعها بفاتورة مستقلة باسمك، ولك أن تبيعها باسم موردها على أن لا تأخذ زيادة على ما في الفاتورة ويعطيك المورد أجرة عمولة تتفقان عليها.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أسم, البضاعة, البيع, المتفق عليه, ملك



