![]()
ادفع بالتي هي أحسن
- الأحوال الشخصية, الأسرة
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال يا رسول الله: إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: “لئن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل، ولا يزال من الله ظهير ما دمت على ذلك” والمل: الرماد الحار، وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها”
فعليك أن تصلي خالتك ولو أساءت إليك، وليس لك قطعها، وليس في ذلك مذلة ولا إهانة، بل ستزدادين بذلك رفعة إن شاء الله، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما ازداد عبد بعفو إلا عزاً” وإذا استمررت في دفع إساءة خالتك إليك بالإحسان إليها وصلتها فعسى أن يشرح الله صدرها فتترك مقاطعتك قال تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) [فصلت: 34] وعليك أن تبيني لها بحكمة أن القطعية حرام، واذكري لها ما ورد في من القرآن والسنة، ثم اعلمي بعد كل هذا أن هذه ليست خالتك فقط، بل هي خالتك وأم زوجك، ومصير سعادة زوجك معك مرهون بمستوى علاقتك بها، فلا تسمحي لهذه العلاقة أبداً بأن تصل إلى مستوى القطعية. نسأل الله أن يصلح خالتك، وأن يصلح ذات بينكما.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | أمة, الزواج, السلام عليكم, الطفل, رعاية الطفل



