![]()
إشكال حول حديث: (إن الزمان قد استدار كهيئته…) والجواب عنه.
- الحج والعمرة, العبادات
جزاكم الله تعالى خير الجزاء فيما قدمتم من منافع عظيمة للأمه الإسلامية:
في الفتوى: 98509. قلتم فضيلتكم ما يلي: المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم-: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض.. أي أن السنة التي حج فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع هي السنة التي وصل فيها ذو الحجة إلى موضعه، فهل نفهم من كلامكم أن مواضع الشهور فيما خلا من السنين عند المسلمين لم تكن في موضعها الصحيح، إذا كان كذلك فهذا يدل على أن حجة سيدنا أبي بكر الصديق لم تكن في مكانها الصحيح -أي لم تكن في شهر ذي الحجة- والله تعالى يقول: يوم الحج الأكبر. وابن كثير وضح استحالة هذا الأمر أن تكون حجة أبي بكر في شهر غير شهر ذي الحجة، أضف إلى ذلك أن شهر رمضان الذي صامه المسلمون قبل حجة الوداع لم يكن في مكانه الصحيح، حيث صاموا شهور رمضان في غير مواقيتها وأزمنتها الصحيحة، وهذا كلام يستحيل عقلا ونقلا، إذًا فمعنى كلام سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام-: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض: لا يفيد زمن حجة الوداع فقط، بل يتعدى إلى ما قبلها من حجة أبي بكر الصديق، وصيام أشهر رمضان التي خلت من قبل حجة الوداع: فكلمة: استدار: فعل ماض، ولم يقيده سيدي النبي -عليه الصلاة والسلام- بيوم حجة الوداع، وإلا لوجد إشكال عظيم على المسلمين لا يمكن حله، أو فهمه بحال من الأحوال، فتثبتوا مما يكتب في موقعكم الكريم.
- كلمات مفتاحية | السماوات والأرض, النبي صلى الله عليه وسلم, ذو الحجة, ذي الحجة, صلى الله عليه وسلم



