إذ احتمل حدوث أمر في زمنين أضيف إلى أقربهما

هذا العام قمت بفريضة الحج بحمد الله، وأريد الاستفسار عن بعض المسائل بالرغم أنني قرأت كثيرا عن الحج: أصابني الحيض 1 من ذي الحجة وكنت بالمدينة ولم أدخل الحرم، ولكن أحيانا أمر مرورا من...

إذ احتمل حدوث أمر في زمنين أضيف إلى أقربهما

س
هذا العام قمت بفريضة الحج بحمد الله، وأريد الاستفسار عن بعض المسائل بالرغم أنني قرأت كثيرا عن الحج: أصابني الحيض 1 من ذي الحجة وكنت بالمدينة ولم أدخل الحرم، ولكن أحيانا أمر مرورا من الساحات الخارجية مع زوجي دون دخول المسجد، وبعد ذلك ذهبت إلى ميقات آبار علي، وكنت اغتسلت اتباعا للسنة في سكن المدينة، وعند الميقات نويت العمرة رغم أنني حائض وكان هذا اليوم الرابع من ذي الحجة وبقيت على إحرامي حتى اليوم السادس وهذا يوم طهري غالبا وأحيانا قليلة السابع، المهم لم أتسرع وأقم بالعمرة حتى رأيت القصة البيضاء التي اعتدت على رؤيتها عند طهري، بل أيضا بعد القصة البيضاء حصل جفاف كامل فاغتسلت وصليت العصر في السكن وذهبت إلى الحرم وصليت المغرب والعشاء، وقبل العمرة جددت وضوئي بسبب ما أعانيه من شعوري الكثير برطوبة الفرج وخاصة عند التعب والمشي الكثير، فطفت بالبيت وسعيت وذهبت ـ أجلكم الله ـ إلى الحمامات لأقصر، وبعد ذلك عند ذهابي للحمام لم يكن على ما أضعه على ملابسي الداخلية شيء، ولكن عند وضعي لمنديل على الفرج وجدت سائلا شفافا خالطه القليل من الصفرة ـ العفو على هذا الكلام ـ وهذه الصفرة أكاد أراها طول الشهر، وخاصة عند المشي الكثير، واجتهادي كمرأة أن هذه المادة ربما خرجت فقط في آخر العمرة لأنها لم تكن نزلت على الداخلي بعد، فهل عمرتي صحيحة؟ وفي طواف الإفاضة جددت الوضوء قبل الطواف مباشرة، ولكن كان الزحام كبيرا والمدافعة كثيرة وطفت بالطابق الأول، ومع كثرة التعب، وخاصة أنني لما مشيت من منى إلى الجمرات إلى الحرم بحمد الله شعرت برطوبة ولكن لا أعرف بالتحديد بأي شوط، ولا أعرف إن كانت رطوبة أو وسوسة وأذن الظهر وصليت أثناء الطواف وأكملت الطواف وصليت ركعتين، ولكن بما أن طواف الإفاضة ركن خشيت أن يكون وضوئي انتقض بسبب الرطوبة، وذهبت إلى الحمام وكان هناك سائل أبيض مع أصفر أو بني وجددت الوضوء وأعدت الطواف كله وأذن العصر وصليته ثم سعيت وأذن المغرب وصليته ومع كل المشي أتوقع أنه نزلت علي رطوبة مرة أخرى، فهل ما فعلت من إعادة الطواف صحيح؟ وهل صلواتي صحيحة بإذنه تعالى فقد غضب زوجي كثيرا لأني أعدت الطواف وتسببت بتأخيره ولا أعلم بالتحديد هذه الرطوبة متى نزلت من أجل الصلاة، والذهاب إلى الحمام كل فرض يصعب كثيرا خاصة لأني أؤدي المناسك والزحام شديد وهذا اليوم معظم أعمال الحج فيه أفتوني رحمكم الله، وفي آخر أيام منى لم نتعجل اقتداء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ورمينا اليوم الثالث بعد الزوال ثم ذهبنا إلى مكة، فهل من المفروض في هذا اليوم البقاء في منى إلى المغرب أو منتصف الليل كما يقول البعض؟ وآسفة على الإطالة، فسؤالي كله عن الحج فأرجو الإجابة عنه كله لأتعلم المرة القادمة حفظكم الله. ملاحظة: يؤسفني أننا كنا في عرفة في هذا اليوم العظيم وأن تكون الحمامات التي أعدت للنساء مكشوفة أمام الرجال وكنا نتوضأ والرجال خلفنا، أهذا يليق بأرض الحرمين؟ الرجاء عدم إحالتي إلى جواب سابق.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فزادك الله حرصا، ثم اعلمي أن طوافك للعمرة وكذا طوافك للإفاضة صحيحان ـ إن شاء الله ـ ولا شيء عليك، فأما طواف العمرة فما دمت قد رأيت هذه الإفرازات بعد انقضائه وكان خروجها بعد الفراغ من الطواف محتملا فإنه يحكم بخروجها بعده، فإن الشيء إذا احتمل الحصول في زمنين أضيف إلى أقربهما، وانظري الفتوى رقم: 144325.

وليست هذه الصفرة التي رأيتها حيضا، لأنها بعد زمن العادة، وانظري الفتوى رقم: 134502.

وكذا طوافك للإفاضة وقع صحيحا ولم تكن تلزمك إعادته إذا كانت الإفرازات التي رأيتها مما يحتمل خروجه بعد الطواف، وما دمت قد أعدته فلا شك في أن ذمتك قد برئت بذلك بيقين والحمد لله، وصلواتك صحيحة ـ إن شاء الله ـ لأنك لم تتيقني خروج شيء من الإفرازات بعد الوضوء لإعادة الطواف، وأما من رمى الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق فلا يلزمه البقاء بمنى إلى المغرب ولا إلى منتصف الليل، بل يجوز له أن يتوجه من فوره إلى مكة، قال ابن أبي زيد في الرسالة: فإذا رمى في اليوم الثالث وهو رابع يوم النحر انصرف إلى مكة وقد تم حجه. انتهى.

وقال في مواهب الجليل: قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا رَمَى فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَا يُقِيمُ بَعْدَ رَمْيِهِ وَلْيَنْفِرْ وَيُصَلِّي فِي طَرِيقِهِ. انتهى.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك